اقتحم عشرات المستوطنين المسلحين، صباح اليوم، بلدة تل الواقعة جنوب غربي مدينة نابلس، بالإضافة إلى عدد من القرى المجاورة في الضفة الغربية المحتلة. وجاء هذا التحرك تحت حماية مشددة من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي وفرت غطاءً أمنياً للمقتحمين أثناء تنقلهم في المنطقة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن مجموعات المستوطنين انطلقت من مستوطنة 'يتسهار' الجاثمة على أراضي المواطنين، وتوجهت نحو مواقع تاريخية وأثرية في المنطقة. وكان الهدف الرئيسي لهذه المجموعة هو الوصول إلى مقام 'جنيد' التاريخي، في خطوة تم الإعلان عنها مسبقاً من قبل جماعات استيطانية متطرفة.
وشهد الاقتحام اعتداءات مباشرة على ممتلكات الفلسطينيين، حيث أطلق المستوطنون وجنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة صوب المنازل المأهولة. كما امتدت الاعتداءات لتشمل اقتحام منزل في الأطراف الغربية لمدينة نابلس، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين.
وبالتزامن مع هجمات المستوطنين، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات واسعة النطاق في أحياء متفرقة من مدينة نابلس وبلدتي تل وسالم. وأسفرت هذه العمليات العسكرية عن اعتقال سبعة مواطنين فلسطينيين بعد اقتحام منازلهم والعبث بمحتوياتها وتخريب ممتلكاتهم الخاصة.
وعُرف من بين المعتقلين صهيب بشكار من منطقة المساكن الشعبية، والشقيقان جميل وأسامة عوض الله اشتية، إضافة إلى إبراهيم لطفي عواد من بلدة سالم. كما طالت الاعتقالات في بلدة تل كلاً من موسى علي رمضان، وهادي جهاد هندي، ومحمد زياد اشتية، حيث جرى اقتيادهم إلى مراكز التحقيق التابعة للاحتلال.
وأوضحت مصادر محلية أن المستوطنين باتوا يركزون في الآونة الأخيرة على استهداف المواقع التاريخية والمساجد والأبنية القديمة في القرى الفلسطينية. وتأتي هذه الاقتحامات بهدف أداء طقوس تلمودية ومحاولة فرض واقع ديني جديد يمهد للسيطرة الكاملة على هذه المعالم التاريخية وتهويدها.
💬 التعليقات (0)