أعلن مجلس السلام بالتعاون مع الوسطاء الدوليين في مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، عن وصول حركة حماس إلى اتفاق رسمي يقضي بالموافقة على خارطة طريق مفصلة لتنفيذ المراحل المقبلة من تفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ويأتي هذا الإعلان بعد جولات مكثفة من المفاوضات التي استهدفت إنهاء الصراع الدامي ووضع أسس مستدامة للأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن الحركة قدمت التزاماً هو الأول من نوعه عبر خطة تنفيذية واضحة للتخلي عن ترسانتها العسكرية بالكامل، مقابل ضمان انسحاب شامل لقوات الاحتلال من كافة مناطق القطاع. ويهدف هذا التحول الجذري إلى فتح الباب أمام مرحلة جديدة تركز على الإغاثة الإنسانية العاجلة والتعافي الاقتصادي الشامل لسكان غزة الذين عانوا من ويلات الحرب.
ويستند الاتفاق الجديد إلى رؤية الإدارة الأمريكية الحالية وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، حيث يسعى لإرساء نظام حكم جديد يضمن الأمن المتبادل وإعادة الإعمار. وأكدت المصادر أن التوافق الحالي يعكس رغبة الأطراف في الانتقال من المواجهة العسكرية إلى مسار سياسي واقتصادي ينهي حالة الحصار ويوفر بيئة آمنة للمدنيين.
وفي سياق الترتيبات الميدانية، أشار مجلس السلام إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) ستبدأ قريباً في ممارسة مهامها ضمن مرحلة انتقالية تدريجية لتسلم كافة الصلاحيات الإدارية والأمنية في القطاع. وستتلقى هذه اللجنة دعماً مباشراً من قوة الاستقرار الدولية (ISF) لضمان فرض سيادة القانون وتعزيز المنظومة الأمنية الداخلية خلال الفترة القادمة.
وختم البيان بالتأكيد على أن التركيز في الوقت الراهن ينصب على آليات التنفيذ الميداني لضمان نجاح الخطة وتفادي أي عقبات قد تعيق مسار السلام. ويحمل هذا الاتفاق وعوداً كبيرة بتحسين الأوضاع المعيشية وتوفير الأمن المستدام، مما يمهد الطريق لمستقبل سياسي جديد لقطاع غزة بعيداً عن لغة السلاح والدمار.
💬 التعليقات (0)