خبيرة دولية في مجال تغير المناخ والتنمية المستدامة، وحاصلة على دكتوراه في العلوم البيئية.
"منزلنا يحترق، ونحن ننظر جانبا"، عبارة أطلقها الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك خلال قمة الأرض في جوهانسبرغ عام 2002. وبعد أكثر من عقدين، تبدو هذه العبارة تجسيدا عمليا للواقع الحالي: العالم يقف متفرجا على حرائق الغابات، والفيضانات، والجفاف، وموجات الحر القياسية.
فقد شهد حوض البحر الأبيض المتوسط خلال العقدين الأخيرين تحولا جذريا في طبيعة حرائق الغابات، ولم تعد هذه الظاهرة مجرد حرائق موسمية عابرة، بل أصبحت أكثر تكرارا واتساعا وشدة، بفعل التغير المناخي الذي أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة، وتفاقم موجات الجفاف، وزيادة جفاف الغطاء النباتي وقابليته للاشتعال.
ووفقا لتقرير "حرائق الغابات في أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2025″، الصادر عن المركز المشترك للبحوث (JRC) التابع للمفوضية الأوروبية، والمبني على بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات "إي إف إف آي إس" (EFFIS)، فقد بلغت المساحة الإجمالية التي التهمتها الحرائق خلال عام 2025 نحو مليونين و242 ألفا و195 هكتارا.
شهد حوض البحر الأبيض المتوسط خلال العقدين الأخيرين تحولا جذريا في طبيعة حرائق الغابات، ولم تعد هذه الظاهرة مجرد حرائق موسمية عابرة، بل أصبحت أكثر تكرارا واتساعا وشدة، بفعل التغير المناخي
ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 20% مقارنة بعام 2024، ويعادل حوالي ضعفين ونصف المساحة المحترقة المسجلة في عام 2023.
💬 التعليقات (0)