كشفت مصادر إعلامية دولية عن استعدادات إيرانية لاستقبال الدفعة الأولى من شحنة عسكرية ضخمة تضم نحو 400 منظومة دفاع جوي صينية الصنع من النوع المحمول على الكتف. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي طهران لتعزيز ترسانتها الدفاعية ضد الأهداف الجوية التي تنشط على ارتفاعات منخفضة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وتشمل الصفقة العسكرية، التي تُقدر قيمتها المالية ما بين 60 و70 مليون دولار، طرازات متطورة من الصواريخ الصينية أبرزها 'كيو دبليو-12' و'إف إن-16'. وتهدف هذه المنظومات بشكل أساسي إلى التعامل مع الطائرات المسيرة والمروحيات الهجومية التي قد تحاول اختراق الأجواء الإيرانية بعيداً عن رادارات المنظومات الكبيرة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد تم رسم مسار لوجستي معقد لنقل هذه الشحنات لتفادي الرقابة والحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية. حيث من المقرر نقل الصواريخ جوًا من مناطق غرب الصين إلى باكستان، ومن ثم إدخالها إلى الأراضي الإيرانية عبر الحدود البرية المشتركة.
وفي تحليل عسكري لهذه الخطوة، أوضح خبراء أن انضمام هذه الصواريخ للمنظومة الإيرانية يساهم في سد فجوة تقنية ضمن نظام الدفاع الطبقي الذي تعتمد عليه طهران. وتتكامل هذه الصواريخ المحمولة مع منظومات أكبر مثل 'إس-300' الروسية و'باور-373' المحلية الصنع لتشكيل شبكة حماية متعددة المستويات.
وتتميز الصواريخ الصينية الجديدة بتقنيات توجيه متقدمة، حيث يعتمد طراز 'كيو دبليو-12' على الأشعة تحت الحمراء لتتبع الأهداف. بينما يتفوق طراز 'إف إن-16' بقدرته على استخدام الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية معاً، مما يمنحه حصانة عالية ضد عمليات التشويش الإلكتروني التي قد تنفذها الطائرات المعادية.
ورغم الأهمية التكتيكية لهذه الصفقة، إلا أن المحللين العسكريين يشيرون إلى أنها لن تؤدي إلى تغيير جذري في ميزان التفوق الاستراتيجي الجوي. فالصواريخ المحمولة على الكتف تظل محدودة المدى والارتفاع، ولا يمكنها اعتراض القاذفات الاستراتيجية الأمريكية مثل 'بي-52' أو المقاتلات الشبحية 'إف-35' التي تعمل على ارتفاعات شاهقة.
التعليقات (0)