كشفت مصادر إعلامية عن تفاصيل مسودة اتفاق يجري التفاوض بشأنها حالياً لإنهاء الحرب في قطاع غزة، حيث ترتكز الرؤية المقترحة على مبدأ توحيد السلطة والسلاح والقانون. وتهدف هذه المسودة إلى وضع القطاع تحت إشراف 'اللجنة الوطنية لإدارة غزة'، وهي كيان سيتم تشكيله لضمان وحدة المرجعية الإدارية والأمنية بعيداً عن التعددية العسكرية السابقة.
وتقضي التفاهمات المسربة ببدء عملية تدريجية لتفكيك كافة الأسلحة الثقيلة والخفيفة في القطاع خلال مدة زمنية تتراوح ما بين ستة إلى ثمانية أشهر. ويتعين على حركة حماس، وفقاً لهذا المقترح، تسليم خرائط كاملة لشبكة الأنفاق الأرضية، بالإضافة إلى الكشف عن مواقع مستودعات التصنيع العسكري والذخائر التابعة لها لضمان تجريد المنطقة من المظاهر المسلحة.
وفيما يتعلق بالجانب الأمني الميداني، سيتم نقل إدارة المناطق جغرافياً إلى اللجنة الوطنية فور التأكد من خلوها تماماً من السلاح والمقاتلين. ومن المقرر نشر قوة شرطية فلسطينية جديدة تتولى حفظ الأمن الداخلي، على أن تخضع هذه القوة لعمليات فحص أمني دقيقة من قبل جهاز 'الشاباك' لضمان عدم انخراط عناصر معادية في صفوفها.
وتتضمن المسودة آلية للتعامل مع السلاح المسترد، حيث سيتم تخزينه في مستودعات خاصة تحت رقابة مشتركة من اللجنة الوطنية وقوة استقرار دولية سيتم نشرها لاحقاً. كما تشمل الخطة حل كافة الميليشيات المسلحة وتسليم عتادها العسكري بالكامل للجهات المشرفة، في خطوة تهدف إلى إنهاء الوجود العسكري للفصائل بشكل نهائي.
ولتشجيع الانخراط في هذا المسار، تطرح المسودة برنامجاً لإعادة شراء الأسلحة يتيح للمسلحين الحصول على مقابل مالي مقابل تسليم معداتهم. كما سيتم منح عفو عام لعناصر حركة حماس والسماح لهم بالبقاء داخل قطاع غزة كمواطنين، شريطة الالتزام بالاتفاق الجديد وعدم ممارسة أي نشاط عسكري أو تنظيمي مسلح.
في المقابل، يلتزم جيش الاحتلال بالانسحاب إلى ما يسمى 'الخط الأصفر'، وهو الموقع الذي تمركزت فيه القوات في شهر أكتوبر الماضي. وتربط المسودة أي انسحابات إضافية أو تخفيف للقيود العسكرية بمدى التنفيذ الفعلي والالتزام بجدول زمن تفكيك السلاح، مع تعهد تل أبيب بوقف عمليات الاغتيال المستهدفة إلا في حالات الضرورة القصوى.
💬 التعليقات (0)