أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية بشكل رسمي رفضها القاطع لكافة الادعاءات والتكهنات التي روجت لها وسائل إعلام غربية حول صلة طهران بالهجوم الذي استهدف ميناء دمياط المصري. وشددت الخارجية في تصريحاتها على أن هذه الاتهامات تفتقر إلى الأدلة وتهدف إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي وتوتير العلاقات بين دول المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أمن الدولة المصرية يمثل أولوية استراتيجية للجمهورية الإسلامية، واصفاً القاهرة بأنها شريك وصديق تاريخي. وأشار عراقجي في تدوينة له إلى أن بلاده تتابع التطورات باهتمام، مشدداً على ضرورة الحفاظ على أمن الممرات المائية والمنشآت الحيوية في المنطقة.
ميدانياً، كشف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن تمكن الأجهزة الأمنية من العثور على حطام وبقايا الطائرة المسيرة التي نفذت الهجوم على سفينة الغاز في الميناء. وأوضح مدبولي أن الفرق المختصة باشرت عمليات التحليل الفني والأمني لهذه البقايا لتحديد مصدرها وجهة انطلاقها، مؤكداً أن الدولة المصرية تبني مواقفها على الحقائق الملموسة.
من جانبه، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، حذر خلاله من التداعيات الخطيرة لحالة التصعيد التي تعصف بالمنطقة حالياً. ودعا السيسي المجتمع الدولي والقوى الأوروبية إلى ضرورة التكاتف لوقف الانزلاق نحو مواجهة شاملة، مؤكداً استمرار التحقيقات المصرية الشفافة في حادثة الميناء.
وكانت وزارة البترول المصرية قد رصدت اندلاع حريق في سفينتين مخصصتين لنقل الغاز بميناء دمياط مساء الأربعاء الماضي، دون أن تحدد في بيانها الأولي الأسباب المباشرة للاشتعال. إلا أن تقارير ملاحية دولية أكدت أن الحادث نتج عن استهداف مباشر بواسطة طائرة انتحارية مسيرة أصابت المنشأة العائمة بدقة.
وأفادت مصادر أمنية بحرية تابعة لشركة 'أمبري' البريطانية بأن الهجوم استهدف منشأة لتخزين الغاز الطبيعي المسال تملكها وتديرها شركات أمريكية وتعمل تحت علم جزر مارشال. وأوضحت المصادر أن هذا الهجوم يمثل تطوراً نوعياً في استهداف البنية التحتية للطاقة في منطقة شرق المتوسط، مما يرفع منسوب المخاطر الأمنية.
التعليقات (0)