ما الذي يجعل مدينة مغمورة في شرق أوكرانيا تعلق في ذهن رجل من شمال غرب أفريقيا، فلا يفتأ يذكر مداخلها وجسورها وموقعها على النهر والطرق التي تتفرع منها بمختلف الاتجاهات؟
الجواب سيقود حتمًا إلى طرح سؤال آخر يتعلق باليمن وسوريا وإيران وبلدان أخرى، لنرى كيف أن قرى وبلدات هامشية قفزت فجأة إلى الضوء بعد أن توارت عن الأنظار لقرون.
تقع باخموت شمالي مقاطعة دونيتسك، وتبعد 580 كيلومترًا عن العاصمة كييف، وتعتمد على استخراج الملح الصخري وصناعة الآلات الثقيلة وزراعة الحبوب وإنتاج النبيذ.
وعلى مر الزمان، لم يكن هناك ما يغري رجلًا أفريقيًا مثلي بمتابعة يوميات مدينة في شرق أوروبا يتشكل سكانها من الأوكرانيين والروس والبيلاروس والأرمن، وأمشاج أخرى من مخلفات الاتحاد السوفياتي.
لكن الدب الروسي قرر التهام أوكرانيا في 2022. وبينما كان يعدو بسرعة فائقة ويمزق كل ما يقع في طريقه، تكسر أحد مخالبه أثناء افتراس طريدة لم تكن طرية أبدًا.
وهذه الطريدة هي مدينة باخموت التي بدأ الجيش الروسي قصفها في مايو/أيار 2022، وعندما همّ باقتحامها تكبد خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
💬 التعليقات (0)