أفادت مصادر إعلامية وأمنية أمريكية بتعرض البنية التحتية للمياه في ولاية مينيسوتا لسلسلة من الهجمات السيبرانية المنسقة. وأشارت التقارير إلى أن هذه الاختراقات تحمل بصمات واضحة لمجموعات قرصنة تحظى بدعم رسمي من طهران، مما أثار حالة من الاستنفار لدى الأجهزة الأمنية المختصة.
ووفقاً لبيانات صادرة عن شركة 'تينابل' المتخصصة في الأمن الرقمي، فإن نحو 30 منشأة مياه تعرضت لمحاولات اختراق وتهديدات أمنية خلال يومي الأحد والإثنين الماضيين. وقد تركزت هذه الهجمات على أنظمة التحكم الإلكترونية التي تدير تدفق المياه وتوزيعها في مناطق مختلفة من الولاية.
تسببت هذه العمليات التخريبية في انقطاع فعلي لإمدادات المياه عن بلدة براهام الصغيرة، التابعة لمنطقة مينيابوليس الكبرى، لمدة استمرت نحو ساعتين. وبالرغم من استعادة السيطرة على الأنظمة لاحقاً، إلا أن الحادثة كشفت عن ثغرات أمنية مقلقة في المرافق الحيوية الأمريكية.
وربط المحققون بين الأسلوب التقني المستخدم في هذه الهجمات وبين عصابة 'سايبر أفنجرز' (CyberAv3ngers) الإلكترونية. وتصنف الإدارة الأمريكية هذه المجموعة كذراع سيبراني تابع للحكومة الإيرانية، سبق وأن نفذ عمليات مشابهة استهدفت مصالح غربية.
يأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من تحذير رسمي أطلقته وكالة الأمن السيبراني وأمن البنى التحتية الأمريكية (CISA) في الثاني والعشرين من يوليو الجاري. حيث نبهت الوكالة من احتمالية قيام منظمات مرتبطة بإيران باستهداف أنظمة التحكم الصناعية داخل الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، لم يصدر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي أي تعليق رسمي فوري حول حجم الأضرار الكلية أو الإجراءات القانونية المتخذة. وتكتفي المصادر الأمنية حالياً بتتبع الأثر الرقمي للمهاجمين لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختراقات في ولايات أخرى.
💬 التعليقات (0)