وأمام التجريف الممنهج والتدمير الشامل للبنية التحتية، يكافح المزارعون الفلسطينيون بجهود فردية لإعادة إحياء تربة جُرفت وتحولت إلى أنقاض، وفق تقرير بثته الجزيرة مباشر.
ويتحسر الأهالي على "جنّة زراعية" كانت تحقق للقطاع الساحلي اكتفاء ذاتيا بأجود أنواع الحمضيات والزيتون والسلالات النادرة من الفواكه، بعدما اقتلعت قوات الاحتلال بساتين معمرة تجاوزت أعمارها عقودا، محوّلة المساحات الخضراء وآبار المياه ومزارع الماشية إلى أرض بوار.
وفي مواجهة هذا المحو الميداني، يصطدم المزارعون بتكاليف باهظة للبدء من "تحت الصفر" وسط الحصار وانعدام الوقود، على غرار عمل الجرافات وساعات الري، فضلا عن الارتفاع الفاحش في أسعار شبكات المياه والبذور والأسمدة الشحيحة.
وأمام شلل المشاتل وغياب الأشتال المعمّرة، لجأ المزارعون لزراعة خضراوات سريعة النمو كالباذنجان والفقوس والملوخية للحد من الأزمة الغذائية، لكن هذه المحاولات الترقيعية تصطدم بانتشار الآفات والقوارض الكامنة بين الأنقاض، في ظل انعدام مبيدات مكافحة الآفات والشح الحاد في المستلزمات الزراعية.
💬 التعليقات (0)