رغم استمرار الاقتصاد الأمريكي في تسجيل النمو، تكشف أحدث البيانات عن مؤشرات متباينة، مع تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع عوائد السندات إلى مستويات تاريخية، مما يزيد قلق المستثمرين ويضع الاحتياطي الفدرالي أمام خيارات أكثر تعقيدا.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية، التي تلقي بظلالها على قرارات الاستثمار وأسواق المال، وسط ترقب واسع لما ستتخذه السلطات النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وخلال نافذة اقتصادية، أوضح الزميل نديم الملاح أن بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي أظهرت تباطؤ نمو الاقتصاد إلى 1.5% خلال الربع الثاني من العام، وهو مستوى جاء دون توقعات الأسواق، في وقت تواصل فيه التطورات الدولية الإلقاء بظلالها على أداء أكبر اقتصاد في العالم.
وأشار إلى أن هذا التباطؤ تزامن مع استمرار الضغوط التضخمية، إذ بلغ مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي 3.7% على أساس سنوي، بينما جاءت طلبات إعانة البطالة أقل من التوقعات، بما يعكس استمرار متانة سوق العمل الأمريكية.
وأوضح الملاح أن المؤشر يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، إلا أن ارتفاع كلفة الطاقة يتسرب بصورة غير مباشرة إلى أسعار السلع والخدمات، وهو ما يبقي الضغوط التضخمية قائمة رغم تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي.
ومن واشنطن، قال مراسل الجزيرة أحمد هزيم إن الرسالة الأهم التي حملتها البيانات تتمثل في أن التباطؤ الحالي يبدو فنيا أكثر منه هيكليا، موضحا أن الاستهلاك الداخلي، الذي يمثل نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، لا يزال يحافظ على قوته.
💬 التعليقات (0)