f 𝕏 W
مؤشر بيغ ماك.. عندما تكشف وجبة سريعة اختلال قوة العملات

الجزيرة

اقتصاد منذ 17 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مؤشر بيغ ماك.. عندما تكشف وجبة سريعة اختلال قوة العملات

يكشف مؤشر "بيغ ماك" منذ 4 عقود أن أسعار الصرف لا تعكس دائما القوة الشرائية الحقيقية للعملات، ليصبح أداة مبسطة تفضح الاختلالات الاقتصادية العالمية وتغذي النقاش حول السياسات النقدية والتجارية.

بعد 4 عقود على إطلاقه، لم يعد مؤشر "بيغ ماك" مجرد فكرة ساخرة ابتكرتها مجلة الإيكونوميست للمقارنة بين أسعار العملات، بل تحول إلى أحد أكثر المقاييس شهرة في الاقتصاد الدولي لقياس القوة الشرائية، وكشف الاختلالات التي تعانيها أسواق الصرف، في وقت تعود فيه قضايا تقييم العملات إلى صدارة النقاش العالمي مع تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين واليابان وأوروبا.

وتقول الإيكونوميست إن المؤشر، الذي سيكمل عامه الأربعين في سبتمبر/أيلول المقبل، وُلد عام 1986 خلال فترة شهدت مخاوف من اختلالات كبيرة في أسعار الصرف العالمية، وهي المخاوف التي تعود اليوم بصورة مختلفة مع استمرار الجدل حول قوة الدولار وضعف اليوان والين.

وتستند فكرة المؤشر إلى مبدأ بسيط يُعرف في الاقتصاد باسم "تعادل القوة الشرائية"، الذي يفترض أن السلع المتشابهة ينبغي أن تُباع بالسعر نفسه في مختلف الدول بعد احتساب سعر الصرف. ولأن شطيرة "بيغ ماك" تُباع بالمواصفات نفسها تقريبا في عشرات الدول، فقد أصبحت أداة عملية لقياس ما إذا كانت العملات مقومة بأعلى أو أقل من قيمتها الحقيقية.

وتوضح المجلة أن 100 دولار في الولايات المتحدة تكفي حاليا لشراء نحو 16 شطيرة "بيغ ماك"، وهي قوة شرائية تعادل تقريبا 100 يورو أو 426 يوانا صينيا أو 8039 ينا يابانيا، بينما تمنح أسعار الصرف الفعلية في الأسواق المبلغ نفسه، نحو 87 يورو أو 677 يوانا أو أكثر من 16 ألف ين، وهو ما يكشف حجم الفجوة بين أسعار الصرف السوقية والقوة الشرائية الفعلية للعملات.

ورغم الطابع المبسط للمؤشر، فإنه تعرض منذ إطلاقه لانتقادات واسعة. فهناك من يرى أن الاعتماد على منتج واحد لا يمكن أن يعكس اقتصادا كاملا، بينما يعتبر آخرون أن تكلفة "بيغ ماك" تعتمد بدرجة كبيرة على عناصر غير قابلة للتجارة الدولية، مثل الأجور والإيجارات، وليس فقط على أسعار السلع الأولية.

لكنّ الإيكونوميست ترى أن بدائل المؤشر ليست خالية من العيوب أيضا. فقياسات القوة الشرائية التي يصدرها البنك الدولي، رغم شموليتها، لا تُنشر إلا مرة كل 3 سنوات، وتصدر بعد فترة زمنية طويلة، كما أنها تعتمد على واحدة من أكبر العمليات الإحصائية في العالم، مما يجعلها معقدة وبطيئة وصعبة الفهم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)