دخل الملياردير إيلون ماسك مجدداً إلى قلب المعترك السياسي في الولايات المتحدة، مستهدفاً تعزيز حظوظ الحزب الجمهوري في الحفاظ على أغلبيته داخل الكونغرس. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع ملحوظ في شعبية الجمهوريين قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة.
وكشفت مصادر صحفية أن ماسك قرر إعادة إحياء لجنته السياسية الفائقة المعروفة باسم 'أميركا باك'، والتي كانت قد لعبت دوراً محورياً في تأمين فوز دونالد ترمب بالرئاسة. وتهدف الخطة الجديدة إلى رفع معدلات إقبال الناخبين المحافظين، لا سيما أولئك الذين يترددون في المشاركة بالانتخابات التي لا تشهد سباقاً رئاسياً.
ويُعد ماسك حالياً أكبر متبرع سياسي فردي في دورة انتخابية واحدة، حيث تشير البيانات الرسمية إلى إنفاقه ما يقرب من 277 مليون دولار خلال عام 2024. وقد وُجهت هذه المبالغ الضخمة لدعم حملة ترمب وعدد من المرشحين الجمهوريين لمقاعد مجلسي النواب والشيوخ.
وتعتمد استراتيجية 'أميركا باك' في المرحلة المقبلة على تكثيف العمل الميداني من خلال طرق أبواب الناخبين وإرسال البريد المباشر الموجه. كما ستشمل الحملة استثمارات واسعة في الإعلانات الرقمية للوصول إلى القاعدة الشعبية المحافظة في الولايات الحاسمة التي قد تقرر مصير البرلمان الأمريكي.
ومن المقرر أن يقود هذه الجهود كريس يونغ، المستشار السياسي الأبرز لماسك، والذي يجري حالياً محادثات مكثفة مع فريق دونالد ترمب لتنسيق الأدوار. وستعمل اللجنة بالتكامل مع المجموعات الجمهورية الأخرى، بحيث تتفرغ هي للعمل الميداني بينما تركز الجهات الأخرى على الحملات التلفزيونية التقليدية.
ووصف جيمس بلير، كبير المستشارين السياسيين لترمب، عودة لجنة ماسك للعمل بأنها 'دفعة كبرى' للحزب في جميع أنحاء البلاد. وأكد بلير أن هذا التعاون يهدف إلى التفوق التنظيمي على الديمقراطيين وضمان تنفيذ المهمة السياسية للحزب الجمهوري بنجاح حتى يوم الاقتراع.
التعليقات (0)