تدفع موجات الحر المتكررة ألمانيا إلى مواجهة صيف استثنائي، بعدما اقترب عدد الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة من 10 آلاف منذ بداية العام، في حصيلة غير مسبوقة تعكس تصاعد آثار التغير المناخي.
وأوضح مراسل الجزيرة أيمن الزبير من برلين أن البلاد تعيش الساعات الأخيرة من الموجة الثانية من الحر هذا الصيف، حيث بلغت درجات الحرارة في العاصمة نحو 37 مئوية، بينما كانت قد لامست 40 درجة قبل أسابيع، في مستويات غير مألوفة بالنسبة لألمانيا.
وأشار إلى أن الموجة الحالية لا تقتصر على برلين، بل امتدت إلى ولايات الجنوب والغرب، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تغير مرتقب في الأحوال الجوية، مع توقعات بهبوب رياح قوية وعواصف رعدية، وتحذيرات من احتمال تشكل إعصار في بعض الولايات.
ويعكس هذا التبدل السريع، بحسب المراسل، طبيعة الطقس الاستثنائي الذي تشهده ألمانيا هذا العام، إذ انتقلت البلاد خلال أيام من موجة حر شديدة إلى مخاطر اضطرابات جوية عنيفة، وهو ما يزيد صعوبة التعامل مع الظواهر المناخية المتطرفة.
وفي شوارع برلين، يحاول السكان التخفيف من وطأة الحر بالاحتماء تحت الأشجار أو التوقف عند النوافير لترطيب أجسادهم، في مشاهد أصبحت أكثر تكرارا مع تصاعد درجات الحرارة خلال مواسم الصيف الأخيرة.
ويرى الزبير أن هذه المشاهد ترتبط أيضا بخصوصية الحياة في ألمانيا، إذ لم تعتد البلاد تاريخيا على مثل هذه الموجات، كما أن المباني القديمة لم تُصمم لمواجهة الحرارة المرتفعة، بينما لا تزال أجهزة التكييف محدودة الانتشار مقارنة بدول جنوب أوروبا.
التعليقات (0)