تزايدت في الأسابيع الماضية المؤشرات المتضاربة في مسار العلاقات الأمريكية الصينية وسط تركيز غير مسبوق على ملف الذكاء الاصطناعي، وذلك مع اقتراب موعد قمة الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ في نهاية سبتمبر/أيلول القادم.
وتشير تقارير إعلامية صينية رسمية إلى أن إدارة ترمب بادرت بالدعوة إلى القمة خشية فقدان التفوق في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد أن عززت بكين حضورها العالمي عبر شراكات مع 28 دولة، معظمها من دول الجنوب، خلال مؤتمر شنغهاي للذكاء الاصطناعي 2026.
وتعكس تصريحات الرئيس الأمريكي -حسب صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست – نمطا ثابتا من الرسائل المتناقضة، ما بين هجوم سياسي وإعلامي حاد على الصين، وحرص على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة.
ونقلت الصحيفة وصف ترمب لشعوره بخيبة الأمل إذا ما خالفت بكين تعهداتها بشأن تقديم الدعم لإيران، وفي الوقت ذاته تأكيده على ثقته الشخصية بالرئيس شي، مع استمرار الإدارات المعنية بالتحضير للقمة.
وفي سياق أكثر تصعيدا، أعاد ترمب اتهاماته للصين بالتورط في "أكبر عملية اختراق لبيانات الانتخابات في التاريخ"، زاعما حصولها على 220 مليون ملف ناخب أمريكي.
ومع ذلك لم تتبع هذه الاتهامات إجراءات عقابية ملموسة، مما يعزز قراءة الصحيفة بأن السياسة الأمريكية تجمع بين الردع الخطابي والانخراط الدبلوماسي.
التعليقات (0)