f 𝕏 W
تكدس الشيكل.. أزمة إدارة العلاقة النقدية لا أزمة عملة

الرسالة

اقتصاد منذ 17 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تكدس الشيكل.. أزمة إدارة العلاقة النقدية لا أزمة عملة

لا تكمن أزمة تكدس الشيكل في البنوك الفلسطينية في استخدام العملة الإسرائيلية بحد ذاته، فالتخلي عنها في المرحلة الحالية ليس خيارا واقعيا في ظل طبيعة الاقتصاد الفلسطيني الذي يعتمد عليها في التجارة ودفع

لا تكمن أزمة تكدس الشيكل في البنوك الفلسطينية في استخدام العملة الإسرائيلية بحد ذاته، فالتخلي عنها في المرحلة الحالية ليس خيارا واقعيا في ظل طبيعة الاقتصاد الفلسطيني الذي يعتمد عليها في التجارة ودفع أجور العاملين وتسوية المعاملات المالية إضافة إلى غياب عملة وطنية وبنك مركزي يمتلك أدوات السياسة النقدية الكاملة.

المشكلة الأساسية لا ترتبط بالشيكل كعملة وإنما باختلال العلاقة النقدية القائمة وتحديدا الصعوبات المتزايدة في إعادة فائض السيولة النقدية المتراكمة إلى إسرائيل. فحين تعجز البنوك الفلسطينية عن تدوير هذه الكميات من النقد أو إعادتها إلى مصدر إصدارها، تتحول السيولة من عنصر داعم للنشاط الاقتصادي إلى عبء تشغيلي ومالي يضغط على القطاع المصرفي.

ويتشكل فائض الشيكل نتيجة تدفقات اقتصادية طبيعية أبرزها أجور العمال الفلسطينيين في إسرائيل وحجم التجارة بين الجانبين والمدفوعات النقدية اليومية إضافة إلى قنوات أخرى لتداول العملة.

لكن تراكم هذه الكميات داخل النظام المصرفي يخلق مشكلة مزدوجة، فمن جهة تتحمل البنوك تكاليف التخزين والتأمين والنقل والحماية ومن جهة أخرى تفقد جزءا من قدرتها على إدارة السيولة بكفاءة، لأن هذه الأموال تصبح بمثابة "شيكل خامد" لا يمكن توظيفه في تمويل المشاريع أو توسيع النشاط الائتماني.

وفي هذا السياق، فإن التوجه نحو تعزيز الدفع الإلكتروني رغم أهميته في تقليل الاعتماد على النقد وتحسين كفاءة المعاملات، لا يمثل حلا جذريا للأزمة. فجوهر المشكلة لا يكمن فقط في طريقة الدفع وإنما في طبيعة العلاقة الاقتصادية والنقدية غير المتوازنة التي تجعل الاقتصاد الفلسطيني يستخدم عملة لا يتحكم في إصدارها ولا في أدوات إدارتها.

أما طرح إصدار عملة وطنية كحل سريع، فهو يتجاهل أن العملة ليست مجرد أوراق نقدية تطبع وإنما تحتاج إلى مقومات سيادة نقدية واقتصاد قوي واحتياطيات ومؤسسات قادرة على حماية قيمتها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)