بغداد- مع اقتراب الموعد الذي حددته الحكومة العراقية للمضي في مشروع حصر السلاح بيد الدولة بعد 30 سبتمبر/أيلول المقبل، وهو ذاته موعد خروج قوات التحالف الدولي من البلاد، برزت انقسامات واضحة داخل الفصائل المسلحة المنضوية في ما يعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق".
ففي حين أبدت بعض الفصائل استعدادا للتجاوب مع الإجراءات الحكومية، أعلنت أخرى رفضها الصريح أو ربطت أي نقاش بشأن سلاحها بمستقبل الوجود العسكري الأمريكي والتطورات الإقليمية، ولا سيما الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
وتعد هذه الفصائل جزءا من تشكيلات الحشد الشعبي من الناحية القانونية، إلا أنها تمتلك في الوقت نفسه هياكل عسكرية مستقلة، وترسانات خاصة، وشبكات نفوذ تتجاوز الإطار العسكري إلى السياسي والاقتصادي.
تتصدر كتائب حزب الله قائمة الفصائل الأكثر نفوذا وتسليحا داخل العراق، وتمثل رأس الحربة في خرائط محور المقاومة العراقية، ومن أكثر التشكيلات ارتباطا بالحرس الثوري الإيراني، كما لعبت دورا محوريا في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن تتحول لاحقا إلى أحد أبرز أطراف المواجهة مع القوات الأمريكية.
الكتائب التي يقودها أحمد الحميداوي، تقدر مراكز أبحاث أمنية عدد مقاتليها بما يتراوح بين 10 آلاف و15 ألف عنصر، إلى جانب قوات احتياط وشبكات لوجستية واستخبارية.
وتضم ترسانتها صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وطائرات مسيرة هجومية واستطلاعية، ومنظومات صاروخية ومدفعية، فضلا عن أسلحة مضادة للدروع وأجهزة اتصال واستخبارات، ما يجعلها من أكثر الفصائل امتلاكا للقدرات العسكرية النوعية.
التعليقات (0)