بعد أكثر من 3 عقود غيّر خلالها تلسكوب هابل نظرتنا إلى الكون، ثم فتح تلسكوب جيمس ويب نافذة على أقدم مراحل نشأة المجرات، تستعد وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لإطلاق مرصدها الفضائي الجديد "نانسي غريس رومان" (Roman Space Telescope) في 30 أغسطس/آب المقبل، ليشكل المرحلة التالية في سلسلة المراصد الفضائية العملاقة التي بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده مسؤولو المهمة في مركز "غودارد" التابع لناسا، مؤكدين أن التلسكوب أصبح جاهزا للإطلاق على متن صاروخ "فالكون هيفي" التابع لشركة "سبيس إكس"، قبل الموعد المخطط له بـ9 أشهر، في إنجاز يعكس سير المشروع بكفاءة عالية.
تبلغ تكلفة مشروع "رومان" نحو 4 مليارات دولار، وسيحمل كمية كبيرة من وقود الهيدرازين الضروري لتنفيذ رحلته إلى نقطة لاغرانج الثانية (L2)، الواقعة على بعد نحو 1.5 مليون كيلومتر من الأرض.
وتُعد هذه المنطقة من أفضل المواقع لتشغيل المراصد الفضائية، إذ تسمح للتلسكوب بالحفاظ على درجة حرارة مستقرة، مع استمرار حصول ألواحه الشمسية على الطاقة اللازمة للعمل.
شهر واحد من "رومان" يعادل قرنا من عمل "هابل"
وأوضح جيريمي بيركنز، وهو عالم تكامل واختبار التلسكوب في مركز غودارد الفضائي التابع لناسا، أن المركبة ستجري عدة مناورات تصحيحية أثناء رحلتها قبل أن تدخل مدارها النهائي حول نقطة لاغرانج بعد نحو 100 يوم من الإطلاق، مؤكدا أن كمية الوقود تكفي لتشغيل المهمة 5 سنوات على الأقل مع وجود احتياطي إضافي.
💬 التعليقات (0)