تتواصل أزمة الوقود في محافظات الضفة الغربية وسط تراجع كميات المحروقات الواردة، ما أدى إلى طوابير طويلة أمام محطات الوقود، ونفاد الكميات خلال ساعات من وصولها، في وقت حذر فيه مختصون وصحفيون ميدانيون من تداعيات الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية والزراعية، مطالبين بإجراءات عاجلة لتنظيم التوزيع وتوفير الإمدادات اللازمة.
الخليل.. نقص الإمدادات يهدد القطاعات الاقتصادية
ورصد الصحفي في الخليل طه أبو حسين مشاهد ازدحام عشرات المركبات أمام محطات الوقود منذ ساعات الصباح، بانتظار وصول الصهاريج، مشيراً إلى أن الكميات تنفد خلال وقت قصير بسبب ارتفاع الطلب وانخفاض الإمدادات.
وأوضح أبو حسين في حديثه لشبكة رايـــة الإعلامية، أن محافظة الخليل، باعتبارها من أكبر المحافظات الصناعية والزراعية، تتأثر بشكل مباشر بالأزمة، إذ يعتمد القطاعان الزراعي والصناعي على الوقود لتشغيل المعدات والآليات، كما تتأثر حركة نقل البضائع والمواد الغذائية، الأمر الذي ينعكس على النشاط التجاري والاقتصادي بشكل عام.
وأضاف أن احتياج الضفة الغربية اليومي يقدر بنحو ثلاثة ملايين لتر من الوقود، في حين لا تتجاوز الكميات الواردة مليونين ونصف المليون لتر، ما يعني وجود عجز يومي يتفاقم مع مرور الوقت ويؤثر في مختلف القطاعات.
وفيما يتعلق بتصريحات وزير المالية الإسرائيلي بشأن العلاقات البنكية، أشار أبو حسين إلى أن خبراء الاقتصاد يرون أن الحلول المطروحة، مثل التوسع في أنظمة الدفع الإلكتروني، تبقى حلولاً مؤقتة ولا تعالج جذور الأزمة الاقتصادية أو أزمة السيولة النقدية، التي تحتاج إلى سياسات طويلة الأمد.
💬 التعليقات (0)