عاش قطاع غزة ليلة دامية وفجراً قاسياً جراء سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مأهولة وخياماً للنازحين في مختلف المحافظات. وأكدت مصادر طبية استشهاد أربعة مواطنين، بينهم طفلان، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة هذا التصعيد المفاجئ الذي طال جنوب ووسط وشمال القطاع خلال الساعات الماضية.
وفي تفاصيل العدوان جنوباً، استهدفت طائرات الاحتلال خيمة تؤوي عائلات نازحة في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، وهي المنطقة التي تكتظ بمئات الآلاف من المهجرين. وأسفر القصف عن استشهاد شخصين، من بينهما طفلة لم تتجاوز الثامنة من عمرها، فيما نقل الجرحى إلى مستشفى ناصر الطبي لتلقي العلاج العاجل.
وأدى القصف في منطقة المواصي إلى تدمير واسع في مخيمات اللجوء المؤقتة، حيث احترقت عدة خيام وتضررت أخرى بشكل كلي، مما ترك عشرات العائلات في العراء. وتعد هذه المنطقة من أكثر المناطق ازدحاماً في القطاع، حيث لجأ إليها المواطنون باعتبارها مناطق آمنة وفق الادعاءات الإسرائيلية السابقة.
أما في المحافظة الوسطى، فقد فجع أهالي مخيم البريج باستشهاد الرضيع زيد محمد نوفل، الذي يبلغ من العمر عاماً ونصف العام فقط، إثر غارة استهدفت شقة سكنية لعائلته. وأفادت مصادر في مستشفى شهداء الأقصى بأن القصف وقع دون سابق إنذار، مما تسبب في وقوع إصابات إضافية بين أفراد العائلة والجيران.
ولم تتوقف الغارات عند هذا الحد في مخيم البريج، بل طالت شقة سكنية ثانية تم استهدافها وتدميرها بالكامل بعد وقت قصير من إخلائها. وتسببت هذه الهجمات في حالة من الذعر الشديد بين سكان المخيم المكتظ، الذين باتوا يخشون العودة إلى منازلهم في ظل استمرار التهديدات الجوية.
وفي قلب مدينة غزة، شنت الطائرات الحربية غارة استهدفت شقة سكنية في حي النصر بالقرب من مدرسة المأمونية التي تضم مئات النازحين. وذكرت مصادر في مجمع الشفاء الطبي أن القصف أدى إلى إصابة 13 مواطناً، غالبيتهم من الأطفال الذين كانوا نياماً لحظة وقوع الانفجار الذي هز أرجاء الحي الغربي.
💬 التعليقات (0)