f 𝕏 W
حين يرقص الوجـــع: غـــزة تكتب بيان الحياة في حفلات الأفراح

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين يرقص الوجـــع: غـــزة تكتب بيان الحياة في حفلات الأفراح

في مكانٍ يُفترض أن يكون نهاية الحكاية بعد عامين ونصف من الإبادة المتوحشة، تبدأ غزة بسردٍ غير متوقع وربما غير مفهوم للبعض. بين

في مكانٍ يُفترض أن يكون نهاية الحكاية بعد عامين ونصف من الإبادة المتوحشة، تبدأ غزة بسردٍ غير متوقع وربما غير مفهوم للبعض. بين خيام اللجوء وبقايا الجدران التي تحوّلت إلى ذاكرة مفتوحة على السماء، تقف غزة كاستثناء حيّ في معادلة الفناء. هنا، لا يُقاس البقاء بعدد البيوت التي نجت، بل بعدد القلوب التي ما زالت تنبض بالحياة. وهنا تحديداً، يحدث ما يُربك كل تفسير تقليدي: الناس بغــزة يرقصون في حفلات صاخبة!

إحياء الأفراح وممارسة الغناء والرقص وسط هذه الإبادة ليس رقصاً عابراً، ولا محاولة ساذجة للهروب من الألم المستمر. إنه فعلٌ واعٍ وقديم، مُحمّل بالدلالات والعناد، أشبه بإعلانٍ جماعي أن الحياة لا تُهزم بسهولة. حين يرتفع صوت السامر الشعبي أو الدبكة الشعبية أو حتى الموسيقى الصاخبة في ساحاتٍ تُحيطها الخيام، وتنتظم الأقدام في إيقاعٍ واحد، لا يبدو المشهد احتفالاً بقدر ما يبدو استدعاءً للحياة من تحت الركام.

في عمق هذا المشهد، يكمن معنى إقامة الأفراح أبعد من ممارسة الفرح ذاته. حين يفقد الإنسان مكانه المادي-بيته، شارعه، ذاكرته الملموسة- يبحث الانسان بشكل غريزي عن بديل، عن جغرافيا جديدة لا يمكن قصفها. على سبيل المثال لا الحصر، الأفراح عند عائلة البحيصي في دير البلح، تتمثل في استمرارية التراث الشعبي الموروث منذ مئات السنين، فيصطف رجال العائلة في صفين متقابلين يقود كل صف قائد، يتبارزون بالشعر المُغناة وبحركات موزونة موروثة. حفل السامر لدى عائلة البحيصي ليس مجرد لون فلكلوري، بل هو مساحة رمزية يعيد فيها الناس تشكيل ذواتهم وتراث أجدادهم، ويؤكدون أنهم ما زالوا جماعة متمترسة في عمق الأرض، ما زالوا قادرين على الإمساك بخيط المعنى والأصالة وسط هذا التمزق.

يا دارنا يا دارنا لو عدنا كما كنا**** لأطليكِ يا دار بالشيد والحِنّة

ويا دار يا دار لو عادوا جميع أهلك **** لأعزم شباب البلد ترقص على ظهرك

وإن قدر الله وخلتنا مناياتا **** والحظل المُر لأسقيه لإعدانا

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)