تشير تقديرات وتحذيرات جديدة إلى أن روسيا قد تكون بصدد تعبئة ما يصل إلى 500 ألف جندي إضافي، في خطوة قد تمنحها القدرة على إطالة أمد الحرب في أوكرانيا، لكنها لا تضمن تحقيق تحول حاسم في مسار المعارك، وفقا لتقرير نشرته مجلة نيوزويك للكاتب بريندان كول.
ونقلت المجلة عن وسائل إعلام روسية معارضة أن الكرملين يدرس إجراءات جديدة لتوسيع التجنيد، من بينها فرض الأحكام العرفية وتشديد القيود على السكان، بهدف منع أي اضطرابات داخلية محتملة.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد حذر من احتمال قيام موسكو بتعبئة ما بين 300 ألف و500 ألف جندي عقب الانتخابات البرلمانية الروسية المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل، معتبرا أن ذلك يعكس إصرار القيادة الروسية على مواصلة الحرب مهما بلغت كلفتها.
ويرى جون هاردي، نائب مدير برنامج روسيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات -في حديثه لنيوزويك- أن أي تعبئة جديدة ستساعد موسكو على إطالة الحرب، لكنها لن تغيّر نتائجها بصورة جوهرية، موضحا أن المشكلة الأساسية التي تواجه الجيش الروسي لم تعد تتعلق بعدد الجنود، بل بتراجع جودة القوات نتيجة الخسائر الكبيرة والتوسع السريع في حجم الجيش.
في المقابل، يؤكد المدير التنفيذي لمنظمة "الأمل من أجل أوكرانيا"، يوري بويتشكو، أن ضخ مئات الآلاف من الجنود سيمنح روسيا قدرة أكبر على خوض حرب استنزاف طويلة، وتعويض خسائرها البشرية، وتعزيز مواقعها الدفاعية في مواجهة أي هجوم أوكراني مضاد.
ويشير تقرير نيوزويك إلى أن موسكو اتخذت خلال الأشهر الماضية خطوات إدارية وقانونية تسهّل عمليات الاستدعاء، من بينها تحويل نظام التجنيد إلى دورة مستمرة طوال العام، ورقمنة قواعد بيانات المجندين، وتوسيع صلاحيات السلطات في الوصول إلى بيانات العسكريين وأسرهم، بما يقلص الوقت اللازم لتنفيذ أي تعبئة مستقبلية.
التعليقات (0)