f 𝕏 W
هل تشتعل أفريقيا حقا؟ ما تخفيه البقع الحمراء في خرائط وكالة ناسا

الجزيرة

سياسة منذ 26 أيام 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل تشتعل أفريقيا حقا؟ ما تخفيه البقع الحمراء في خرائط وكالة ناسا

يكشف الخبراء أن بقع الحرائق التي ترصدها الأقمار الصناعية ليست دائما مدمرة، بل غالبا تعود لممارسات الزراعة بالحرق التي تُستخدم لتحسين التربة في أفريقيا.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير البقع الحمراء الكثيفة التي تظهر في خرائط وكالة ناسا لرصد الحرائق في وسط وجنوب أفريقيا إلى ظاهرة مختلفة عن الحرائق المدمرة في مناطق أخرى. يعود السبب الرئيسي إلى تقنية الزراعة بالحرق التقليدية، حيث يقوم المزارعون بإشعال نيران صغيرة لتنظيف الأراضي وتخصيب التربة، والتي تظهر على الخرائط كنقاط حرارية كبيرة بسبب قيود دقة الأقمار الصناعية. ورغم أن أفريقيا تمثل نسبة كبيرة من المساحات المحروقة عالمياً، إلا أن معظمها يندرج ضمن نظم بيئية طبيعية، وقد شهدت هذه المساحات انخفاضاً في السنوات الأخيرة مقارنة بمناطق أخرى مثل أوروبا وكندا.
أبرز النقاط

على خريطة وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" لرصد الحرائق الجارية في العالم، تظهر بقعة حمراء هائلة تغطي وسط أفريقيا وجنوبها، وتبدو كأنها حرائق واسعة في دول الكونغو الديمقراطية وأنغولا وزامبيا وتنزانيا ومالاوي لكن هذه الظاهرة "لا علاقة لها بالحرائق المدمرة التي تُشاهد في أوروبا أو أمريكا الشمالية"، والسبب أن غالبية هذه النيران مُشعلة عمدا.

لا ترصد الأقمار الصناعية سوى "الشذوذ الحراري"، أي النقاط الساخنة على الأرض. ولذلك، وفق صحيفة "لوتيليغرام" (Le Télégramme) الفرنسية، يُمثَّل حريق حقل صغير لا تتجاوز مساحته عشرات الأمتار المربعة بنقطة حمراء بحجم مماثل لنقطة حريق شاسع، ومع إشعال ملايين المزارعين بؤرا صغيرة في الوقت نفسه، فيظهر وكأنه حريق هائل واحد.

وتؤكد وكالة "ناسا" التفسير ذاته، إذ تقول ديان ديفيز، مديرة العمليات في نظام "لانس" (LANCE) الذي يستضيف نظام "فيرمز" (FIRMS) لرصد الحرائق: "مهما كان الحريق كبيرا أو صغيرا، علينا أن نجعل حجم البكسل المرسوم كبيرا بما يكفي ليظهر على الخريطة… لكن إن قربت الصورة كفاية سترى بكسلات الحريق منفردة". ودقة مستشعر "موديس" (MODIS) كيلومتر مربع واحد لكل بكسل، فإذا كان الحريق أصغر رُسم بحجم كيلومتر مربع، وتخلص الوكالة إلى أن هذه الرسوم "لا يمكن استخدامها إلا لتقدير الموقع التقريبي للحريق".

ويعود الأمر إلى تقنية زراعية قديمة هي الزراعة بالحرق، إذ يقطع المزارعون والرعاة النباتات ويتركونها لتجف ثم يشعلون فيها النار لتنظيف قطع الأرض من بقايا المحاصيل، وإغناء التربة بالرماد الذي يصير سمادا طبيعيا، وتحفيز نمو عشب طري للماشية. وتصف "لوتيليغرام" حرائق الأدغال هذه بأنها "حرائق منخفضة الشدة تحرق الأعشاب القصيرة والشجيرات في السافانا المشجرة، تتقدم سريعا وتنطفئ سريعا".

يقول تقرير "حالة حرائق أفريقيا 2025-2026″، الصادر في يونيو/حزيران الماضي عن فريق باحثين من جامعة "ويتووترسراند" بجوهانسبرغ، إن أفريقيا تمثل نحو 70% من المساحة المحروقة عالميا و50% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالحرائق، لكن معظمها في نظم السافانا والأعشاب "إذ تُعد النار جزءا من دورة بيئية قديمة وصديقة للمناخ نسبيا".

ويضيف أن المساحة المحروقة والانبعاثات "بلغت أدنى مستوياتها في سجل الأقمار الصناعية" موسم 2025-2026، وأن أفريقيا الجنوبية والوسطى سجلت تراجعا واسعا، ولم تشهد زيادات طفيفة سوى أنغولا والكونغو الديمقراطية والكونغو والغابون وزامبيا. وتؤكد خدمة "كوبرنيكوس" (Copernicus) (برنامج الاتحاد الأوروبي لمراقبة ورصد الأرض) أن التراجع العالمي على مدى عقدين مرتبط بـ"تراجع عدد حرائق السافانا"، بينما سجل الاتحاد الأوروبي عام 2025 أعلى انبعاثات حرائق منذ بدء سجلها في عام 2003، وسجلت كندا ثاني أعلى حصيلة لها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)