عرضت صحيفة الغارديان الملامح الرئيسية لأطروحات المؤرخ الإسرائيلي المتخصص في شؤون الإبادة الجماعية عومير بارتوف من خلال كتابه الجديد "ما الخطأ الذي حصل في إسرائيل؟"، الذي يتتبع ما يراه تحولا جذريا في طبيعة المشروع الصهيوني والدولة الإسرائيلية.
وركّز مقال يحمل توقيع آرون جيل على أطروحة بارتوف الأساسية، ومفادها أن إسرائيل تحوّلت إلى كيان سياسي إقصائي وعنيف. وكان بارتوف، وهو أستاذ بارز بجامعة براون الأمريكية، قد أثار جدلا واسعا بسبب وصفه العلني للحرب الإسرائيلية على غزة بأنها إبادة جماعية.
ونشر بارتوف في يوليو/تموز 2025 مقالا في نيويورك تايمز بعنوان "أنا باحث في الإبادة الجماعية، وأعرفها عندما أراها"، وهو موقف كلّفه خسارة علاقات شخصية، رغم اعتقاده بأن الأحداث اللاحقة أكدت تحليله.
يسعى كتاب بارتوف الجديد إلى تفسير ما يراه حالة من اللامبالاة الواسعة داخل المجتمع الإسرائيلي تجاه معاناة الفلسطينيين، ويرجع ذلك إلى تحوّل الصهيونية بسبب الهولوكوست من فكرة نظرية إلى ضرورة سياسية.
لكن نقطة التحول الحاسمة جاءت، في نظر الكاتب، بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948، إذ اختارت القيادة آنذاك عدم إرساء أسس ديمقراطية جوهرية، مثل وضع دستور رسمي أو تحديد واضح للحدود، ولم تسعَ لمصالحة حقيقية مع الفلسطينيين الذين هُجِّروا.
وفي هذا الصدد يقول بارتوف "عندما تقرر الدولة أنها لن تكون دولة طبيعية، فإن طبيعتها تتغير"، معتبرا أن ذلك شكّل بداية التحول نحو ما يسميه "الاستعمار الاستيطاني" و"القومية الإثنية".
💬 التعليقات (0)