شهدت منصات التواصل احتفالات واسعة بعد أن حققت القوات المسلحة السودانية تقدما ميدانيا بارزا في كردفان، عقب استعادتها السيطرة التامة على سلسلة من المدن والبلدات الإستراتيجية من قوات الدعم السريع، في مقدمتها مدينتا بارا وجبرة الشيخ، إلى جانب مناطق أم سيالة، وجريجخ، وأم قرفة.
وأسفر هذا التقدم عن تأمين "طريق الصادرات القومي" كليا، وهو الشريان الحيوي الذي يربط العاصمة الخرطوم (عبر أم درمان) بمدينة الأبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، شهدت الأوساط السودانية تفاعلا واسعا مع المكاسب الأخيرة، حيث جرى تداول مقاطع فيديو توثق مظاهر الاحتفال بين الجنود والمدنيين في المناطق المحررة، وسط قراءات تُجمِع على أن استعادة خطوط الإمداد تشكل نقطة مفصلية في خريطة الصراع الراهن.
ويرى مدونون أن الأهمية الكبرى لهذه التطورات تتجاوز الأبعاد الجغرافية للمدن المستعادة، لتصب مباشرة في استعادة التحكم في شريان الإمداد واللوجستيات عبر "طريق الصادرات"، الذي كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء واسعة منه.
وأضافوا أن أهمية هذا التحول الميداني تكمن في السيطرة المباشرة على حركة نقل الجنود والوقود والذخائر والتعزيزات من أواسط البلاد إلى أقاليمها الغربية، فضلا عن تمهيد المسار أمام القوات المسلحة للتمدد غربا ونحو إقليم دارفور، بالإضافة إلى تقويض قدرة قوات الدعم السريع على استغلال ممرات المناورة والإمداد الممتدة عبر الحدود الإقليمية.
وبالتزامن مع هذه التطورات، تفقد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، برفقة قيادات عسكرية وسياسية، المناطق المستعادة.
💬 التعليقات (0)