تترقب الأوساط السياسية في إسرائيل جولة جديدة من الانتخابات العامة، تأتي في توقيت حساس يتسم بتراجع ملحوظ في شعبية رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن الشارع الإسرائيلي بات يميل نحو خيارات بديلة، في ظل تعقيدات المشهد الأمني والسياسي الراهن.
يعتمد النظام السياسي الإسرائيلي على التمثيل النسبي في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، حيث يتطلب دخول البرلمان تجاوز نسبة حسم تبلغ 3.25%. هذا النظام يجعل من المستحيل تقريباً على حزب واحد تحقيق أغلبية مطلقة، مما يفتح الباب واسعاً أمام مساومات الائتلافات الحزبية المعقدة.
يبرز غادي أيزينكوت، رئيس الأركان السابق، كأحد أقوى المنافسين لنتنياهو في المرحلة المقبلة، مستفيداً من خلفيته العسكرية وصورته كشخصية من خارج النخبة التقليدية. وقد شهدت أسهم أيزينكوت صعوداً في الاستطلاعات، خاصة بعد فقدانه لابنه في المعارك الدائرة بقطاع غزة، مما منحه ثقلاً أخلاقياً في الشارع.
في معسكر المعارضة أيضاً، يعود الثنائي نفتالي بينيت ويائير لابيد للواجهة من خلال حزب 'معاً'، محاولين تكرار تجربة تحالفهما السابقة التي أطاحت بنتنياهو في عام 2021. ويسعى هذا التحالف لاستقطاب شرائح متنوعة من الليبراليين والمحافظين الذين يجمعهم هدف إنهاء حقبة نتنياهو السياسية.
أما أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب 'إسرائيل بيتنا'، فيواصل تموضعه كخصم شرس لحليفه السابق نتنياهو، متهماً إياه بالضعف في مواجهة الفصائل الفلسطينية. ويراهن ليبرمان على قاعدته الانتخابية اليمينية التي ترى في سياسات الحكومة الحالية تهاوناً لا يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية بعيدة المدى.
على الجانب الآخر، يتمسك نتنياهو بائتلافه اليميني المتطرف الذي يضم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وهما الشخصيتان الأكثر إثارة للجدل في الحكومة. ورغم انسحاب بعض الأحزاب الدينية مثل 'شاس' من التشكيل الحكومي رسمياً، إلا أنها لا تزال توفر شبكة أمان لنتنياهو داخل أروقة الكنيست.
💬 التعليقات (0)