طهران- خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في واشنطن بإشادة كبيرة بما وصفه بالشراكة والتفاهم بينهما، لكن غياب إعلان مشترك أو مؤتمر صحفي بعد الاجتماع أبقى التساؤلات مفتوحة بشأن ما حققه من زيارته، ومدى نجاحه في التأثير على حسابات الإدارة الأمريكية تجاه إيران.
وقُبيل توجهه إلى واشنطن، أعلن نتنياهو أن إيران ستكون في صدارة جدول أعماله، في أول لقاء مباشر مع ترمب منذ اندلاع الحرب على إيران، والثامن بينهما منذ عودة الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض. وجاءت الزيارة أيضا قُبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطا داخلية وتراجعا في استطلاعات الرأي.
واستمر اجتماع الثلاثاء نحو ساعة ونصف خلف أبواب مغلقة، ووصفته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأنه "إيجابي وبنّاء"، في حين اكتفى ترمب بقوله إنه كان "اجتماعا جيدا جدا" نوقشت خلاله موضوعات مهمة، من دون الكشف عن تفاصيل.
أما نتنياهو فوصف الاجتماع بأنه "ممتاز"، وقال إنه شهد شراكة ودعما متبادليْن وتفاهما بشأن الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول إسرائيلي مطّلع على اللقاء أن نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل سترد إذا تعرضت لهجوم إيراني، لكنها ستترك للرئيس الأمريكي تقدير الخطوات اللاحقة.
لم يظهر ترمب ونتنياهو معا أمام وسائل الإعلام كما حدث في لقاءات سابقة، ولم يعقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا، كما استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي مدخلا جانبيا للوصول إلى الجناح الغربي من البيت الأبيض.
وسبق الاجتماع ظهور جانب من التباين بينهما، عندما انتقد ترمب إعلان نتنياهو عزمه تقديم معلومات عن أنشطة إيرانية في موقع "جبل الفأس" المعروف فارسيا باسم "جبل كلنغ"، والذي تشتبه إسرائيل في ارتباطه بـالبرنامج النووي الإيراني.
التعليقات (0)