كشفت وزارة الداخلية السورية، يوم الأربعاء، عن إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في ارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم تعذيب بحق معتقلين ومرضى. وأوضحت الوزارة أن هؤلاء المتهمين مارسوا أعمالهم القمعية داخل أروقة المشافي العسكرية التابعة للنظام السابق، مستغلين مناصبهم الأمنية والطبية للتنكيل بالضحايا.
واستندت السلطات في عملية التوقيف إلى تحقيقات موسعة مدعومة بالأدلة المادية والقرائن، بالإضافة إلى مقاطع فيديو توثق التجاوزات المرتكبة. وأكدت المصادر أن التحقيقات أظهرت تورط الموقوفين في ممارسات وحشية شملت التعذيب الممنهج، الذي استهدف بشكل خاص المعتقلين الذين كان يتم تحويلهم من سجن صيدنايا سيئ السمعة.
وتضم قائمة الموقوفين العميد الطبيب علي محمد عاصي، الذي شغل سابقاً منصب رئيس مشفى حمص العسكري، ويعد أحد المسؤولين البارزين في المنظومة الطبية العسكرية. كما شملت التوقيفات ماهر عبدو قنب، وهو عنصر سابق في جهاز الشرطة العسكرية كان يخدم في مشفى تشرين العسكري بالعاصمة دمشق.
أما الموقوف الثالث فهو محمد علي منصور، الذي تنقل في خدمته بين الأمن العسكري والفرقة 18 قبل أن يستقر في مشفى حمص العسكري. وبحسب البيانات الرسمية، فقد أقر منصور خلال استجوابه بالمشاركة المباشرة في عمليات قمع التظاهرات السلمية التي شهدتها البلاد في عام 2014، وتحديداً في مدينة حمص.
واعترف منصور أيضاً بمسؤوليته عن اعتقال وإخفاء عدد من الشبان قسرياً أثناء تواجده على حاجز باب الدريب في حمص، قبل انتقاله للعمل في المشفى العسكري. وهناك، واصل المتهم ممارسة انتهاكاته عبر المشاركة في تعذيب المرضى والمعتقلين الذين كانوا يتلقون العلاج أو يُحتجزون في أقسام المشفى المختلفة تحت رقابة أمنية مشددة.
وشددت وزارة الداخلية على أن التحقيقات لا تزال مستمرة مع الموقوفين الثلاثة لاستكمال توثيق كافة الجرائم المنسوبة إليهم بشكل قانوني دقيق. وتهدف هذه الإجراءات إلى الكشف عن أي متورطين آخرين في هذه الشبكات الإجرامية، تمهيداً لإحالة الملفات كاملة إلى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل وفق القوانين النافذة.
التعليقات (0)