تتجه الأنظار مجددا نحو العاصمة المصرية القاهرة مع انطلاق جولة مفاوضات جديدة تجمع الفصائل الفلسطينية والوسطاء، لبحث آليات الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، استنادا إلى "خريطة الطريق" التي طرحها المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف.
وفي ظل أجواء إيجابية تحيط بالحراك التفاوضي عقب انتخاب خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس، يبرز التساؤل عن مدى استجابة إسرائيل لهذه التوافقات، وإمكان ممارسة واشنطن ضغوطا حقيقية لإلزام حكومة بنيامين نتنياهو بالانسحاب من القطاع وتطبيق الاتفاق.
وفي هذا الإطار، أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد الطناني نضوج التوافقات حول خريطة طريق ملادينوف المقترحة، موضحا أنها تهدف إلى الربط والتيسير بين مراحل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وبيَّن الطناني -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- أن الموقف الفلسطيني حظي بمباركة مبدئية من ملادينوف وموافقة أمريكية سابقة على 13 بندا من أصل 15، مستندا إلى محددات رئيسية:
وحذر الطناني من استمرار حرب الإبادة والحصار الإسرائيلي الذي يهدد أكثر من 1.6 مليون فلسطيني بالمجاعة، مؤكدا أن الاستحقاقات الإنسانية غير قابلة للتفاوض، وأن التنازل الفلسطيني الحالي مقترن بإلزام الاحتلال بإنهاء الكارثة الحالية.
في المقابل، أكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن القضية الجوهرية لدى إسرائيل ليست ملف السلاح بحد ذاته -الذي تتخذه مجرد ذريعة أمنية- بل "عدم الانسحاب من قطاع غزة بأي ثمن".
💬 التعليقات (0)