شهدت مدينة نابلس ومناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، يوم الأربعاء، تصعيداً ميدانياً واسعاً تمثل في اقتحامات عسكرية مكثفة واعتداءات نفذها المستوطنون. وتركزت العمليات العسكرية في قلب مدينة نابلس، حيث توغلت آليات الاحتلال في المناطق الحضرية وسط انتشار أمني كثيف أعاق حركة المواطنين.
وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال دفع بمدرعات من طراز 'إيتان' شديدة التحصين إلى وسط نابلس، وهي الآليات التي استخدمت سابقاً في العمليات القتالية بقطاع غزة. وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة مداهمات يومية تستهدف المدينة وبلدة تل المجاورة، وتتخللها عمليات تفتيش للمنازل واحتجاز للسكان.
وفي ريف نابلس الجنوبي، اقتحمت قوات الاحتلال قرية بورين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين. واستخدمت القوات المقتحمة قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت بكثافة لتفريق المواطنين، في حين حاول مستوطنون مهاجمة منشآت اقتصادية في المنطقة.
وتعرض مصنع للإسمنت غرب قرية بورين لمحاولة هجوم من قبل مجموعة من المستوطنين الذين اقتحموا أيضاً المنطقة الشرقية للقرية. وتتزامن هذه الاعتداءات مع تزايد وتيرة التضييق على القرى والبلدات المحيطة بمدينة نابلس من قبل المجموعات الاستيطانية المسلحة.
وفي بلدة بيتا، استولى جيش الاحتلال ومستوطنون على مركبتين مخصصتين لجمع النفايات بعد اقتحام منطقة 'عين عوليم'. وجاءت هذه المصادرة بعد احتجاز المركبتين لفترة من الوقت، مما يعطل الخدمات الأساسية المقدمة لأهالي البلدة ويزيد من معاناتهم اليومية.
ولم تتوقف اعتداءات المستوطنين عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل بلدتي بيت دجن وبيت فوريك شرق نابلس، حيث استهدفوا الممتلكات الزراعية. وقام المستوطنون بتحطيم محتويات غرفة زراعية في بيت دجن، واقتلاع شتلات زراعية وتخريب أراضٍ تعود لمدنيين في بيت فوريك.
💬 التعليقات (0)