قراءة سياسية في دلالات التحول بملفي السلاح والموظفين، وتكامل الأدوار المصرية والقطرية والتركية والأميركية لإنقاذ الاتفاق من التعطيل
تبدو مباحثات القاهرة بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة هذه المرة مختلفة عن سابقاتها؛ ليس لأن الملفات المعقدة اختفت من طاولة التفاوض، ولا لأن الجانب الإسرائيلي قدم ضمانات نهائية بالتنفيذ، بل لأن الأطراف الفلسطينية والوسطاء انتقلوا من مرحلة النقاش حول المبادئ العامة إلى مرحلة صياغة الحلول التفصيلية لأكثر بندين تعقيداً: مستقبل سلاح الفصائل، وأوضاع الموظفين العاملين في المؤسسات المدنية والأمنية بقطاع غزة.
وتشير التقارير المتقاطعة الصادرة مساء الأربعاء 29 يوليو/تموز 2026 إلى أن حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية قطعت شوطاً متقدماً في التوافق على خطة الممثل الأعلى لمجلس السلام بشأن غزة، نيكولاي ملادينوف، بعد إدخال تعديلات قانونية وفنية على بنودها، ولا سيما البند الخامس المتعلق بالموظفين، والبند الثامن الخاص بالسلاح والبنية التحتية العسكرية.
لكن الفارق يظل قائماً بين التوافق الفلسطيني مع الوسطاء على الصياغة وبين التوصل إلى اتفاق نهائي ملزم لجميع الأطراف؛ إذ لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي مشترك يحدد الجداول الزمنية للتنفيذ، كما لم يتضح ما إذا كانت إسرائيل ستقبل الصيغة كاملة، أم ستسعى مجدداً إلى تفسير بنودها بما يخدم أهدافها السياسية والأمنية. وأفادت تقارير بأن التفاهمات الفلسطينية أصبحت جاهزة للعرض على الجانب الإسرائيلي، بينما توقعت مصادر صدور بيان عن الوسطاء عقب استكمال المشاورات.
غزة تنتظر «بشرى» بعد نحو ثلاثة أعوام من الاستنزاف
ينطلق الكاتب والباحث السياسي أكرم عطا الله في قراءته للمشهد من الحالة الإنسانية والسياسية التي يعيشها قطاع غزة، مؤكداً أن سكان القطاع ينتظرون أي تطور قادر على إخراجهم من دائرة الموت والتدمير والنزوح المستمر.
💬 التعليقات (0)