أصدرت المقاومة الإسلامية في العراق بياناً تصعيدياً منحت خلاله الجهات الحكومية مهلة زمنية محددة تنتهي في الثالث والعشرين من شهر صفر، الموافق للسابع من أغسطس المقبل. وجاءت هذه الخطوة رداً على المطالبات الرسمية بنزع سلاح الفصائل، حيث طالبت المقاومة السلطات بإثبات قدرتها على حماية السيادة الوطنية وردع الاعتداءات الخارجية.
ووجه البيان اتهامات قاسية للنظام السعودي، واصفاً إياه بأنه أداة بيد الإدارة الأمريكية وأجهزتها الاستخباراتية لتنفيذ أجندات مشبوهة في المنطقة. وأشارت المقاومة إلى أن الرياض سخرت إمكانياتها على مدار سنوات لتسهيل دخول الانتحاريين وسفك دماء العراقيين، معتبرة أن التحركات الأخيرة تمثل تجديداً لعقود التبعية لواشنطن.
واعتبرت الفصائل العراقية أن الحكومة الحالية تواجه اختباراً ميدانياً حقيقياً أمام الشعب، يتمثل في قدرتها على الاقتصاص ممن استهدفوا المقاتلين والمدنيين. وشدد البيان على أن الأولوية يجب أن تكون لردع المعتدين بدلاً من محاولة التضييق على سلاح المقاومة الذي يواجه التهديدات الخارجية بشكل مباشر.
وفي سياق التهديدات الميدانية، أكدت المقاومة أن الرد على القوات الأمريكية قادم لا محالة ولن تمنعه أي ضغوط سياسية. وحذرت من أن هذا الرد قد يطال الأدوات التابعة لواشنطن في الأراضي السعودية إذا ما اقتضت الضرورة العسكرية ذلك، في إشارة واضحة لتوسيع دائرة الصراع.
وعلى الرغم من نبرة التهديد، أوضح البيان أن المقاومة تحرص بشكل كامل على استقرار الأوضاع الأمنية خلال مراسم زيارة الأربعين بمدينة كربلاء. وأكدت أنها لن تتخذ أي إجراءات قد تؤدي إلى إرباك حركة زوار الإمام الحسين، مما يشير إلى أن التصعيد العسكري الفعلي قد يبدأ بعد انتهاء المناسبة الدينية.
من جانبها، كشفت مصادر عسكرية عن تنسيق رفيع المستوى بين وزارة الدفاع السعودية والقيادة المركزية الأمريكية لتنفيذ ضربات جوية ضد مواقع في العراق. وزعمت هذه المصادر أن الهجمات استهدفت فصائل موالية لإيران، رداً على عمليات سابقة طالت منشآت نفطية حيوية داخل المملكة العربية السعودية.
💬 التعليقات (0)