كشفت مصادر أمنية مطلعة عن سقوط قتلى من المستشارين الإيرانيين جراء الضربات الجوية الأخيرة التي استهدفت مقرات تابعة لهيئة الحشد الشعبي في مناطق متفرقة من العراق. وأكدت المصادر أن مراسم التشييع التي شهدتها العاصمة بغداد تضمنت نعوشاً لمستشارين عسكريين كانوا يتواجدون داخل تلك المقرات لحظة الاستهداف.
من جانبها، أعلنت هيئة الحشد الشعبي في بيان رسمي عن حصيلة ثقيلة للضحايا، حيث ارتقى 20 منتسباً وأصيب 32 آخرون في الهجمات التي وصفتها بـ'الغادرة'. وشملت الاستهدافات مواقع حيوية تتوزع على سبع محافظات عراقية، مما يعكس اتساع رقعة العملية العسكرية التي نُسبت لجهات خارجية.
وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن من بين القتلى خمس شخصيات عسكرية إيرانية برتب متفاوتة، سقطوا في مواقع لم يتم تحديدها بدقة بين الموصل والبصرة. ويأتي هذا التطور في ظل تأكيدات بأن وجود هؤلاء المستشارين كان يتم بعلم وتنسيق مسبق مع الجهات الحكومية الرسمية في بغداد.
على الصعيد السياسي، سارع المجلس الأعلى للأمن الوطني العراقي إلى إدانة هذه الهجمات، معتبراً إياها خرقاً صارخاً للسيادة الوطنية وتجاوزاً للأعراف الدولية. وجاء هذا الموقف متناغماً مع تصريحات رئاسة الجمهورية والبرلمان التي شددت على ضرورة حماية الأراضي العراقية من أي اعتداء خارجي.
وقررت الحكومة العراقية تشكيل لجنة فنية وأمنية رفيعة المستوى تتولى مهمة منع تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل. كما ستعمل اللجنة على التحقق من الادعاءات المتعلقة بانطلاق هجمات من داخل الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار، وهو الملف الذي أثار توتراً ديبلوماسياً مؤخراً.
وفي سياق متصل، أطلقت الفصائل العراقية المنضوية تحت لواء 'المقاومة الإسلامية' تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف مقراتها. ومنحت هذه الفصائل الحكومة المركزية مهلة زمنية محددة لاتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية حازمة لردع المعتدين.
💬 التعليقات (0)