لا تزال أوروبا تحاول أن تلعب دورا في الأزمة الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من خلال مجموعة من المبادرات الدبلوماسية والعسكرية، لكنها ما زالت على الهامش، وفق تقييم نيويورك تايمز.
وجاء ذلك التقييم في تقرير لمراسل الصحيفة من باريس التي احتضنت اجتماعا رفيع المستوى شارك فيه قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا إلى جانب ممثلين عن نحو 50 دولة، وكان الهدف منه تنسيق الجهود لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز -وهو ممر حيوي للطاقة العالمية- تعطّل بفعل الحرب.
وتعكس تلك المبادرة الأوروبية، بقيادة فرنسا وبريطانيا، طموح القارة للعب دور "حارس القانون الدولي"، غير أن التطورات المتسارعة سرعان ما قوضت هذا الطموح وأعادت التأكيد على هامشية الدور الأوروبي، حسب الصحيفة.
ولا يزال التوتر سيد الموقف في ذلك المضيق، إذ احتجزت الولايات المتحدة سفينة إيرانية، وردّت إيران بإطلاق طلقات تحذيرية على عدة سفن، من بينها سفينة فرنسية. وبذلك يظل المضيق مغلقا فعليا، وهو ما عرقل الخطط الأوروبية وأبرز محدودية قدرتها على التأثير.
ويرى محللون أن تهميش أوروبا يعود جزئيا إلى قرارها في بداية الحرب بعدم المشاركة في الضربات العسكرية الأمريكية على إيران. ورغم أن هذا القرار حظي بشعبية داخلية، فإنه أضعف قدرة أوروبا على التأثير في مسار الحرب.
وتوضح الصحيفة أن فرنسا تجسد هذا المأزق الأوروبي بوضوح، فرغم عدم مشاركتها في العمليات العسكرية، وجدت نفسها في مرمى النيران عندما أطلقت إيران طلقات تحذيرية على سفينة فرنسية.
💬 التعليقات (0)