في وقت يواصل فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقديم نفسه على أنه الضامن الأول لأمن إسرائيل، تتزايد الانتقادات الموجهة إليه من الداخل والخارج، وسط تحذيرات من أن سياساته تجاه الفلسطينيين لم تعد تهدد فرص السلام فحسب، بل أصبحت تمثل تحديا لاستقرار إسرائيل ذاتها.
وبينما تتهمه أصوات إسرائيلية بارزة بالتساهل مع عنف المستوطنين وتقويض سيادة القانون، يرى محللون أن فلسفته السياسية القائمة على إدارة الصراع بدلا من حله أوصلت المنطقة إلى واحدة من أخطر مراحلها، في حين تكشف استطلاعات الرأي الأمريكية عن تراجع ملحوظ في مستوى التأييد الشعبي الذي كان يتمتع به داخل الولايات المتحدة.
وترى صحيفة نيويورك تايمز -في مقال للكاتب بريت ستيفنز- أن أخطر ما تواجهه إسرائيل اليوم لا يقتصر على التهديدات الخارجية، وإنما يتمثل في تصاعد اعتداءات المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وما تصفه الصحيفة بتردد حكومة نتنياهو في التصدي لهذه الظاهرة.
ويؤكد ستيفنز أن الدفاع عن إسرائيل لا يعني تجاهل أخطائها، لأن استمرار العنف ضد الفلسطينيين يقوض أسس الدولة الإسرائيلية نفسها، ويهدد أمنها ومستقبلها بقدر ما يسيء إلى صورتها الدولية.
ويستند الكاتب إلى رسالة بعث بها الجنرال الإسرائيلي المتقاعد ماتان فيلنائي، نيابة عن مئات من كبار الضباط السابقين إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حذر فيها من أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تواجه قيودا سياسية عندما يتعلق الأمر بملاحقة المتطرفين اليهود، رغم نجاحها في التعامل مع التنظيمات الفلسطينية المسلحة.
وترى الرسالة أن بعض الوزراء يوفرون غطاء سياسيا للمستوطنين المتشددين، مما ينذر بإشعال الضفة الغربية وتهديد المصالح الأمنية لكل من إسرائيل والولايات المتحدة.
💬 التعليقات (0)