f 𝕏 W
أي سر في الشرع!

الجزيرة

رياضة منذ 18 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أي سر في الشرع!

الشرع حين يقابلك، تلمس فيه تقديرا ومودة لافتين لك، لكنه لا ينشغل بك، ولا يتحدث إليك، الفكرة التي يقولها تشعر أن جملتها بدأت في سجن بوكا في العراق، وامتدت كلماتها لإدلب، وما زالت تنتج معانيها في دمشق.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول المقال لقاءً مع أحمد الشرع، المعروف بـ "أبو محمد"، في دمشق، مسلطاً الضوء على مسيرته الفكرية والجهادية التي بدأت مع حرب أفغانستان. يصف الكاتب الشرع بأنه شخصية مؤثرة، تجمع بين اللطف والتقدير، وتتمتع برؤية واضحة لمستقبله وخطواته القادمة، وهو ما يفسر الإعجاب الذي يبديه قادة مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تجاهه.
📌 أبرز النقاط

في الطريق الواصل من منزله في حي المزة بدمشق، إلى المسجد الذي كان يصلي فيه الرئيس السوري أحمد الشرع، ثمة ممر مظلل بالأشجار بين البنايات، كان طريقه اليومي إلى صلاة الفجر والصلوات الأخرى، وبابتسامة خجولة التفت إليّ أبو محمد، ونحن في طريقنا إلى الجامع قائلا: كان اسمه "ممر العشاق"، في مفارقة ستلازم الرجل طيلة حياته اللاحقة.

فبينما ينشغل الشباب في سن المراهقة بما في الحياة من متع، كان الشاب الدمشقي الوسيم مسكونا بهاجس الواجب، والواجب هنا كلمة مفتاحية في مسيرة الشرع: الواجب بحمولته الشرعية والفكرية والحركية التي ألهمت آلاف الشباب المسلم نحو طريق الجهاد، بالنسخة التي أرساها تنظيم القاعدة على وجه التحديد، وبدأت مع حرب السوفيات على أفغانستان.

وهو والواجب الذي أخرج الشرع لاحقا من دمشق إلى العراق، ثم إلى تخوم سوريا مرة أخرى في رحلة طويلة وشاقة امتدت حوالي ربع قرن، لا يعرف إن كانت قد ألقت هذا العبء الثقيل عن كاهله، أو أسست له بعد تحرير البلاد وقيادتها!

الشرع حين يقابلك، تلمس فيه تقديرا ومودة لافتين لك، لكنه لا ينشغل بك، ولا يتحدث إليك، الفكرة التي يقولها تشعر أن جملتها بدأت في سجن "بوكا" في العراق، وامتدت كلماتها إلى إدلب، وما زالت تنتج معانيها في دمشق

أمضيت مع الرجل أكثر من سبع ساعات في يوم الخامس والعشرين من يوليو/تموز، بغرض تسجيل مقابلة تلفزيونية تأجل موعدها أكثر من مرة منذ العام الماضي، وقد بثت الجزيرة الأحد الماضي، الجزء الأول منها، على أن يكون الجزء الثاني والشخصي ليل الأحد القادم، وقد تلقيت تحذيرات عدة قبل لقائه، ألطفها من صديق محب له ولي: حذرني من الوقوع في "سحر" القائد كما وصفه، ما سيؤثر على التزام المهنية وقدر الموضوعية في المقابلة، خاصة مع شخص مثلي آمن بالثورة السورية طوال سنواتها الصعبة، ويعيش اليوم لحظته الخاصة بزيارة دمشق الحرة ولقاء زعيمها.

في الخامسة عصرا التقيت الشرع في مكتبه بقصر الشعب، والذي أصبح قصرا للشعب بمجيئه، ولم يكن كذلك من قبل، ويبدو أن التحذيرات في محلها؛ لطف ومودة وأدب جم، تفسر لك محبة وانبهار كثير من القادة بالرجل، وأبرزهم الرئيس ترمب، الذي يبدو أنه بخلاف الإعجاب الظاهري والمعلن بأحمد الشرع، هو معجب أيضا بطريقة تفكيره ورؤيته للأمور، وفهمه للأحداث وتصوراته عن المستقبل، وإعجاب ترمب لا أورده هنا احتفاء، بل تأكيدا على مسألة لافتة في الرئيس الشرع، الذي يبدو أنه يعرف جيدا ما يفعل، ولديه تصورات شبه واضحة عن خطواته القادمة وتوقيتها وكيفية القيام بها، وهذا ما شهدناه في التحرير، وسنشهده كثيرا في ملفات قادمة برأيي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)