لم تمضِ 24 ساعة على الإعلان الرسمي لتولي الأسطورة زين الدين زيدان تدريب المنتخب الفرنسي لكرة القدم، حتى تفجرت موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية والشعبية في فرنسا، إثر نشر تقرير إعلامي يتناول ديانته وحياته الشخصية، في خطوة رآها كثيرون "انحطاطا مهنيا" واستهدافا مبطنا للمدرب الجديد.
وكانت منصة "كلوزر" الفرنسية قد نشرت تقريرا يسلط الضوء على ديانة زيدان، مستعيدة تصريحات قديمة له أكد فيها أنه مسلم ويؤمن بالله، رغم إشارتها إلى أنه لطالما حرص على إبقاء حياته الخاصة بعيدة عن عدسات الإعلام.
وأثار التقرير ردود فعل غاضبة من سياسيين وناشطين استنكروا إقحام المعتقدات الدينية في تعيين رياضي تاريخي، متسائلين عن أسباب غياب هذه الأسئلة عند تعيين المدربين السابقين لمنتخب "الديوك".
وعلّق النائب عن حزب "فرنسا الأبية" ورئيس بلدية "فو أون فولان" عبد القادر لحمر -عبر حسابه على منصة إكس- قائلا "لم يسبق أبدا السؤال عن ديانة ديدييه ديشامب أو لوران بلان أو ريمون دومينيك أو جاك سانتيني أو روجيه لومير أو إيمي جاكيه وقت تعيينهم، فلماذا يُطرح هذا التساؤل مع زيدان الذي لم يمضِ على توليه منصبه 24 ساعة؟".
ووصف الناشط البيئي حسن حمو ما حدث بأنه "سؤال منحط"، مضيفا "زين الدين زيدان، ابن الأحياء الشعبية في مرسيليا، الذي رفع اسم فرنسا عاليا وألهم أجيالا متعاقبة، يُختزل في سؤال عن ديانته. يا له من بؤس فكري. إن قصته تستحق ما هو أفضل بكثير من هذا النوع من التعاطي".
وانتقد الناشط خالد لاويتي مساعي بعض وسائل الإعلام لفرض الدين محورا للنقاش العام، مؤكدا عبر فيسبوك أن "هذا التركيز يسهم في تطبيع حالة الارتياب الموجهة ضد الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم مسلمون".
💬 التعليقات (0)