تكشف موجة البؤر الاستيطانية التي أقامها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية خلال الأيام التي أعقبت أحداث بلدة تل، جنوب غرب نابلس، عن نمط متكرر بات يحكم التمدد الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إذ تتحول الأحداث الميدانية والتوترات الأمنية إلى فرص لتوسيع السيطرة على الأرض وفرض وقائع جديدة، تبدأ بخيمة أو كرفان فوق تلة، وتنتهي في كثير من الحالات إلى مستوطنة قائمة تحظى بالحماية العسكرية والبنية التحتية والدعم الرسمي الإسرائيلي.
وفي أحدث مؤشر على هذا المسار، وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إقامة 11 بؤرة استعمارية جديدة خلال 3 أيام فقط، بين 25 و27 يوليو/تموز 2026، وهي الفترة التي أعقبت الهجوم الدامي الذي نفذته مجموعات من المستوطنين في قرية تل شمال غرب نابلس الجمعة الماضية.
وتوزعت البؤر الجديدة على 4 محافظات، وفقا للآتي:
وتشير هذه الوتيرة -وفقا للهيئة- إلى تحول نوعي في النشاط الاستيطاني، فإقامة 11 بؤرة خلال 3 أيام، بمعدل يقترب من 4 بؤر يوميا، تعكس انتقال المشروع الاستيطاني إلى مرحلة أكثر كثافة وتنظيما وانتشارا، تقوم على السيطرة السريعة على المواقع المستهدفة قبل تثبيتها ميدانيا وسياسيا.
وفق المعطيات الفلسطينية، بدأت أحداث قرية تل باعتداءات نفذها مستوطنون على أراض وممتلكات فلسطينية، قبل أن تتطور إلى مواجهات ميدانية أدت إلى سحب سلاح أحد المستوطنين من قبل فلسطيني، وأسفرت الأحداث عن مقتل عسكريَّين إسرائيليين واستشهاد 4 فلسطينيين.
💬 التعليقات (0)