اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وذلك تحت حماية أمنية معززة من شرطة الاحتلال وقواتها الخاصة التي انتشرت في المكان. وأوضحت مصادر محلية أن 149 مستوطناً دخلوا المسجد عبر باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية واسعة في أرجاء المصلى القبلي والساحات المحيطة به.
وخلال الاقتحام، تلقى المستوطنون شروحات مفصلة حول ما يسمى بـ 'الهيكل المزعوم'، كما تعمدوا أداء طقوس تلمودية وصلوات صامتة في المنطقة الشرقية من المسجد وقبالة قبة الصخرة المشرفة. وتأتي هذه التحركات الاستفزازية في ظل قيود مشددة تفرضها سلطات الاحتلال على دخول المصلين الفلسطينيين وتدقيق هوياتهم عند البوابات الخارجية للمسجد.
ويأتي هذا الاقتحام امتداداً لموجة تصعيد واسعة شهدها الأسبوع الماضي، حيث سجلت المصادر المقدسية اقتحام أكثر من 5411 مستوطناً للمسجد الأقصى تزامناً مع ما يسمى 'ذكرى خراب الهيكل'. وقد تميزت تلك الاقتحامات بمشاركة رسمية من وزراء في حكومة الاحتلال وأعضاء من الكنيست، مما يعكس دعماً سياسياً واضحاً لهذه الانتهاكات المستمرة.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن محافظة القدس إلى منحنى تصاعدي خطير في أعداد المقتحمين منذ عام 2021، حيث قفزت الأرقام من نحو 2200 مقتحم سنوياً لتصل إلى مستهدفات تتجاوز خمسة آلاف مقتحم خلال العام الجاري. وتهدف هذه السياسة الإسرائيلية إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من تداعيات هذه الإجراءات على الاستقرار في المنطقة.
💬 التعليقات (0)