تكافح مئات آلاف العائلات الفلسطينية النازحة في قطاع غزة موجة حر صيفية قاسية داخل الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة، في ظل نقص المياه والكهرباء وغياب الظل، وسط تحذيرات من تفاقم المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن استمرار الحصار والدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية.
ورصد تقرير نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني، معاناة النازحين مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة داخل الخيام، حيث قالت المواطنة رجاء جندية، وهي أرملة وأم لثلاثة أطفال، إن الخيمة التي عجزت عن حمايتها من برد الشتاء تحولت خلال الصيف إلى "دفيئة" تحبس الحرارة وتزيد الشعور بالاختناق.
وقالت جندية إن الحرارة والرطوبة داخل الخيمة تصلان إلى مستويات تجعل التنفس صعباً، ما يضطرها إلى مغادرتها باستمرار، مضيفة أن معاناة الصيف لا تقتصر على الحرارة فقط، بل تمتد إلى انتشار البعوض والذباب والحشرات التي تحرم العائلات من النوم ليلاً ونهاراً. إقرأ أيضاً الاحتلال يعيد رسم خريطة غزة تحت غطاء الهدنة
وأوضحت أن زوجها استشهد في 14 مارس/آذار 2024 خلال إحدى حوادث استهداف الاحتلال المدنيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية في شمال قطاع غزة، فيما اضطرت بعد تدمير منزلها في حي الشجاعية إلى الإقامة داخل مدرسة تحولت إلى مركز لإيواء النازحين في مدينة غزة.
أشار التقرير إلى أن النازحين يواجهون أوضاعاً إنسانية متدهورة مع محدودية الخدمات الأساسية، الأمر الذي جعل فصل الصيف يحمل تحديات إضافية للعائلات التي تعيش داخل الخيام أو المدارس ومراكز الإيواء.
وقالت جندية إن مياه الصرف الصحي تتدفق باستمرار داخل محيط المدرسة، بينما تتراكم النفايات في المكان، وهو ما يؤدي إلى انتشار الحشرات والأمراض الجلدية، مضيفة أنها تضطر إلى نقل أطفالها بصورة متكررة إلى المستشفى بسبب إصابتهم بأمراض مرتبطة بتلك الظروف.
💬 التعليقات (0)