أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن وقوع تطور ميداني لافت في جنوب لبنان، حيث استهدفت طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله آلية عسكرية كانت تعمل في منطقة تلال علي الطاهر. وأكدت مصادر عسكرية أن الهجوم لم يسفر عن وقوع أي إصابات بشرية في صفوف الجنود المتواجدين في المنطقة الأمنية التي أعلنتها إسرائيل مؤخراً.
وأوضحت التقارير الواردة من الجانب الإسرائيلي أن الطائرة المسيّرة كانت من النوع الانتحاري، وقد أصابت بشكل مباشر جرافة هندسية ضخمة من طراز D9. وتعتبر هذه الآلية من الركائز الأساسية في عمليات التحصين والتمشيط التي يقوم بها سلاح الهندسة الإسرائيلي في المناطق الحدودية اللبنانية.
ووصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هذه العملية بأنها تمثل خرقاً جسيماً وتجاوزاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الطرفين. وشدد البيان العسكري على أن إسرائيل تنظر بجدية بالغة لهذا الاستهداف الذي طال قواتها خلال قيامها بمهامها الميدانية في العمق الجنوبي للبنان.
وفي أعقاب الحادثة، عقدت القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب مشاورات عاجلة لتقييم الموقف الميداني وتحديد طبيعة الرد. وأفادت مصادر مطلعة بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات مباشرة لسلاح الجو بالبقاء في حالة تأهب قصوى استعداداً لتنفيذ ضربات انتقامية.
من جانبها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن التقديرات الأمنية تشير إلى أن الرد الإسرائيلي قد لا يتأخر كثيراً، حيث من المتوقع شن غارات جوية على أهداف محددة في الجنوب. وتهدف هذه الغارات المحتملة إلى إرسال رسالة ردع لحزب الله لمنع تكرار مثل هذه الهجمات التي تهدد استقرار التهدئة الهشة.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث تسعى أطراف دولية لتثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة. ويخشى مراقبون أن يؤدي هذا الخرق إلى تقويض الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لضمان انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
💬 التعليقات (0)