في خربة حمصة الواقعة غرب مدينة دورا جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، يعيش السكان تحت تهديد دائم بالهدم والتهجير القسري، في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه التي لا تتوقف، في محاولة لفرض واقع جديد يدفعهم إلى الرحيل قسرًا.
وتُعد خربة حمصة جزءًا من التجمعات القروية المحيطة بمنطقة الكوم، وتمتد على سلسلة جبلية تتوسط بلدات دير سامت وسوبا ومستوطنة "أدورا".
وتزخر المنطقة ببيوتها القديمة وكهوفها التاريخية، التي تشهد على عمق جذورها التاريخية وتراثها العريق، ما يمنحها قيمة حضارية وثقافية، إلى جانب أهميتها الجغرافية.
ونظرًا لأهمية موقعها الاستراتيجي، تشهد المنطقة خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا استيطانيًا متسارعًا، في إطار المخطط الإسرائيلي الرامي إلى إقامة مستوطنة جديدة في منطقتي حمصة والطروسة تحت اسم "ناحل دورون"، وهو المشروع الذي أعلن عنه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خلال زيارته للمنطقة مؤخرًا.
ويتمثل الهدف الاستراتيجي للمشروع، وفقًا لأهالي المنطقة، في إحكام السيطرة على المرتفعات المطلة على السهل الساحلي، وربط مستوطنتي "أدورا" و"نيجاهوت" عبر سلسلة جبال غرب الخليل، إلى جانب شق طريق استيطاني بديل لشارع 60، بما يفضي إلى إنشاء محور مواصلات جديد يربط بين الشارع 35 ومعبر ترقوميا وصولًا إلى معبر ميتار، ليصبح طريقًا رئيسيًا يخدم الكتلة الاستيطانية غربي الخليل.
وتشنّ سلطات الاحتلال حملة واسعة للاستيلاء على الأراضي وتجريفها، إذ استهدفت آلاف الدونمات في خربة حِمصة ومحيطها، ضمن مخطط يهدف إلى التوسع الاستيطاني وإقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة.
التعليقات (0)