شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً كبيراً بين موسكو وكييف، حيث تبادل الطرفان هجمات واسعة استهدفت العمق الروسي والمناطق الأوكرانية الحيوية. وأفادت مصادر ميدانية بأن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مصفاة نفط في مقاطعة ريزان، بالإضافة إلى مستودعات تابعة لشركة 'وايلد بيريز' ومنشأة نفطية في مقاطعة بيرم، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان من تلك المواقع الاستراتيجية.
على الجانب الآخر، أعلن سلاح الجو الأوكراني تصديه لهجوم روسي واسع النطاق نُفذ بواسطة 80 طائرة مسيرة انتحارية خلال ساعات الليل والصباح الباكر. وأكدت الدفاعات الجوية الأوكرانية نجاحها في إسقاط 65 مسيرة، مشيرة إلى أن القصف الروسي تركز بشكل مكثف على المناطق القريبة من خطوط التماس، مما ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية.
وتعرضت مقاطعة زابوريجيا لواحدة من أعنف موجات القصف، حيث سجلت الإدارة العسكرية أكثر من 990 هجوماً بمختلف أنواع الأسلحة، بما في ذلك القنابل الموجهة والمدفعية. وأسفرت هذه الهجمات عن إصابة أربعة مدنيين، في ظل اقتراب خطوط المواجهة من مركز المدينة بمسافة لا تتجاوز 35 كيلومتراً، مما يجعلها هدفاً دائماً للنيران الروسية.
وفي مقاطعة دنيبروبتروفسك، طال القصف الروسي عشرات الأحياء السكنية والمرافق التجارية، مما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بينهم طفل. وذكرت السلطات المحلية أن الأضرار شملت محطة وقود ومباني سكنية ومركبات خاصة، في حين تواصلت الهجمات على مقاطعتي سومي وخيرسون، ما أسفر عن وقوع إصابات إضافية في صفوف المدنيين وتضرر مرافق حيوية.
أما في الداخل الروسي، فقد أفادت تقارير بمقتل امرأة وإصابة رجل في مدينة تاغانروغ نتيجة سقوط حطام صاروخي على مبنى سكني. كما شهدت منطقة بيلغورود الحدودية حادثاً مأساوياً بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 19 آخرين إثر هجوم استهدف حافلة، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين حول استهداف وسائل النقل العام والمدنيين.
وفي الشق السياسي والاستراتيجي، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تحول مهم في الموقف الأمريكي بعد لقائه بالرئيس دونالد ترمب في واشنطن. وأعلن زيلينسكي أن ترمب أبدى موافقته على منح أوكرانيا تراخيص رسمية لإنتاج صواريخ 'باتريوت' الدفاعية على أراضيها، وهو ما يمثل خطوة نوعية في تعزيز القدرات العسكرية الأوكرانية.
💬 التعليقات (0)