أخطرت الحكومة التشادية الأمانة العامة للأمم المتحدة، أمس الأول الاثنين، بـ"قرارها الانسحاب من نظام روما الأساسي والمحكمة الجنائية الدولية"، وقدمت الخطوة بوصفها دفاعا عن سيادتها.
وعرضت نجامينا القرار باعتباره "نتيجة دراسة معمقة لعمل" المحكمة، وأوردت في بيانها أن 9 من أصل 13 تحقيقا فتحتها المحكمة منذ دخول نظامها حيز التنفيذ "تتعلق بدول أفريقية"، وأن 6 من المحتجزين السبعة لديها موقوفون "في قضايا أفريقية". وخلصت إلى وجود "تركيز دائم للنشاط القضائي للمحكمة على الجنوب العالمي والقارة الأفريقية على وجه الخصوص"، منددة بـ"توظيف سياسي للمحكمة" يبرر الانسحاب.
كما اعتبرت الحكومة التشادية فاعلية المحكمة "محدودة" وغير متكافئة، وأن التحقيقات الأربعة التي فُتحت في مناطق أخرى من العالم لم يسجل فيها "أي تقدم ملموس".
وذكرت وزارة الخارجية التشادية، في بيان على موقعها الرسمي، أن قرار الانسحاب جاء عقب طلب من واشنطن، إذ أعرب المسؤول الأمريكي المكلف بالشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية، خلال اتصال هاتفي، عن "قلق الجانب الأمريكي إزاء عمل هذه المؤسسة"، ودعا الحكومة التشادية إلى "إعادة النظر في انضمامها إلى نظام روما الأساسي".
وبذلك تصبح تشاد خامس دولة تغادر المحكمة في الأشهر الأخيرة، في ظل ضغوط أمريكية متصاعدة واتهامات للمحكمة بالانحياز، حيث قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن بلاده ستشن حملة "لتعطيل" قدرة المحكمة على العمل بشكل منهجي.
وسبقت تشاد إلى ذلك فنزويلا التي أعلنت أيضا انسحابها الجمعة متهمة المحكمة بـ"الانحياز"، وقبلها بوركينا فاسو ومالي والنيجر التي أعلنت انسحابها المشترك في سبتمبر/أيلول 2025 متهمة المحكمة بعدالة انتقائية. وقبل هذه الموجة، لم تغادر المحكمة سوى بوروندي (عام 2017) والفلبين (عام 2019)، إضافة إلى المجر التي أعلنت انسحابها قبل يوم من استضافتها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أبريل/نيسان 2025، قبل أن تتراجع الحكومة الجديدة عن هذا القرار.
💬 التعليقات (0)