واصلت مجموعات من المستوطنين، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، توسيع البؤرة الاستيطانية المقامة في منطقة "عش غراب" شرق مدينة بيت ساحور بمحافظة بيت لحم، من خلال نقل ونصب المزيد من البيوت المتنقلة (الكرفانات) على أراضي المواطنين الفلسطينيين.
أفاد الناشط في مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، عبد الله حمدان، بأن شاحنات كبيرة تابعة للمستوطنين شوهدت وهي تدخل المنطقة لتنصيب بيوت متنقلة جديدة، بهدف تعزيز البؤرة الاستيطانية التي أُقيمت قبل فترة.
وأشار حمدان إلى أن المستوطنين كانوا قد نصبوا قبل أيام خمسة بيوت متنقلة في المنطقة ذاتها، في تصعيد متعمد يهدف إلى فرض أمر واقع استيطاني جديد على الأرض ومنع أي تطور عمراني أو خدماتي فلسطيني في الموقع.
وتُعرف منطقة "عش غراب" بضمها قاعدة عسكرية صغيرة لجيش الاحتلال، وكانت هذه الأراضي قد خُصصت قبل نحو 15 عاماً لإقامة مشروع "مستشفى للأطفال" يخدم سكان محافظة بيت لحم، إلا أن المشروع لم يُنفذ أبداً، في حين شرع المستوطنون في الاستيلاء على الموقع وإقامة بؤرة استيطانية عليه أطلقوا عليها اسم "شديما".
وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية خطيرة، كونها تطل مباشرة على مدينة بيت ساحور وتشكل امتداداً جغرافياً حساساً يربط بين عدة مستوطنات قائمة في محيط المحافظة، مما يسهل عمليات الربط الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية.
وتأتي هذه التوسعات المتتالية في إطار مخطط استيطاني أوسع يهدف إلى فصل شرق بيت لحم عن نسيج المدينة الجغرافي والديمغرافي، وعزلها تدريجياً لصالح توسيع التكتلات الاستيطانية المحيطة، مما يهدد فرص الحل السياسي ويصعب من إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً في المستقبل.
💬 التعليقات (0)