أعلنت الحكومة البريطانية أمس الثلاثاء أن نيروبي وافقت على إصدار التراخيص والتصاريح اللازمة لإجراء تمرين "هاراكا ستورم" العسكري داخل كينيا في وقت لاحق من هذا العام، في تراجع عن قرار كانت لندن أعلنته قبل خمسة أيام بنقل التمرين إلى موقع بديل خارج كينيا.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: "يمكننا أن نؤكد أن الحكومة الكينية وافقت على إصدار التراخيص والتصاريح اللازمة لإجراء تمرين "هاراكا ستورم" في كينيا في وقت لاحق من هذا العام. ونحن نقدر التعاون الوثيق والالتزام المشترك بين بريطانيا وكينيا اللذين أتاحا هذا التقدم".
وكانت وزارة الدفاع البريطانية أعلنت يوم الخميس الماضي إلغاء التمرين المشترك مع قوات الدفاع الكينية في مقاطعة لايكيبيا (وسط كينيا)، قائلة في بيان: "مع الأسف، لم تصدر التراخيص الضرورية للسماح بإجراء التدريب في لايكيبيا في وقت لاحق من هذا العام. ونتيجة لذلك، سيُجرى التدريب المقرر في موقع بديل خارج كينيا"، مضيفة أن "كل نشاط تدريبي بريطاني في كينيا مرهون بإذن من الحكومة الكينية".
و"هاراكا ستورم" هو برنامج قتالي مدته ستة أسابيع ينفذه الجيش البريطاني في كينيا منذ 2023 في منطقتي لايكيبيا ولولدايغا، ويركز على المناورات الميدانية عالية الوتيرة وحرب الخنادق والإخلاء الطبي، وسينفذ بين سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني القادمين.
من جانبه، رحب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي بالقرار الجديد، وقال في بيان: "ترحب حكومة كينيا بقرار المضي في التمرين العسكري المقرر لدى وحدة التدريب العسكري البريطانية في كينيا".
غير أن الأزمة لم تنشأ عن التراخيص وحدها، فقد تمحور الخلاف حول الولاية القضائية وآليات المساءلة والقواعد الناظمة لوجود القوات البريطانية في كينيا، وفي جوهره اتفاقية التعاون الدفاعي التي تشكل الإطار القانوني للتعاون العسكري وتغطي ترتيبات التدريب والتحقيقات والاختصاص القضائي على القوات الزائرة.
💬 التعليقات (0)