أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق، فجر الأربعاء، عن سقوط عدد من القتلى والجرحى جراء سلسلة ضربات جوية نفذتها قوى أميركية وسعودية مشتركة. واستهدفت هذه الغارات مقرات ومواقع تابعة للهيئة في مناطق متفرقة من البلاد، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في المباني والممتلكات الرسمية التابعة للمؤسسة الأمنية.
وأفادت مصادر أمنية بأن الهجمات الجوية طالت سبع مدن عراقية على الأقل، من بينها قضاء المدائن الواقع على أطراف العاصمة بغداد. وأكدت المصادر أن حصيلة الضحايا الأولية تشير إلى مقتل 12 شخصاً في محافظتي نينوى وديالى، في حين سُجلت إصابات في صفوف العناصر المتواجدة بمقر القيادة في محافظة البصرة جنوبي البلاد.
من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ ضربات جوية دقيقة في العراق بالتعاون الوثيق مع القوات المسلحة السعودية. وأوضح البيان الأميركي أن الغارات استهدفت جماعات موالية لإيران كانت تخطط لشن هجمات وشيكة ضد القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية، مشدداً على أن العملية كانت ضرورية لتحييد التهديدات.
وذكرت واشنطن أن المقاتلات المشاركة في العملية دمرت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة لتلك الفصائل في مناطق شرق العراق. وجاء هذا التحرك العسكري رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيرة انتحارية، قالت المصادر الأميركية إن الحرس الثوري الإيراني أشرف على توجيهها خلال الساعات الـ72 الماضية ضد مصالح حيوية.
وفي الرياض، أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن تنسيق كامل مع القيادة الوسطى الأميركية لتنفيذ هذه الضربات ضد المجموعات المسلحة في العراق. وأكدت الوزارة أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد العسكري في المنطقة، لكنها لن تتوانى عن الرد بحزم على أي عدوان يستهدف أمنها الوطني ومنشآتها الاقتصادية، خاصة بعد تكرار الهجمات بالمسيرات.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي أن هذه الضربات استندت إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس. وأشار المالكي إلى أن الدفاعات الجوية السعودية نجحت خلال اليومين الماضيين في اعتراض وتدمير طائرات مسيرة أطلقت من الأراضي العراقية باتجاه الرياض والمنطقة الشرقية.
💬 التعليقات (0)