الأربعاء 29 يوليو 2026 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلاملم يعد المخيم مجرد محطةٍ لمن ورّثوا أحفادهم مفاتيح بيوتهم العتيقة في القرى والبلدات المهجرة، بل أصبح وطناً بما يحمل من ذكرياتٍ طازجةٍ للأطفال الذين فتحوا عيونهم في أزقته الضيقة، وأُخرى مثقلة بما يختزنه الكبار في عقولهم وقلوبهم التي أضناها الترحال، قبل أن تستقر على "سوء حال" بين أربعة جدرانٍ من بيوت الطوب والصفيح.في الذاكرة الكابية ترتسم صور، وتتناثر قصصٌ وحكايات، تبدو جُلها متشابهة لمن عاشوها وعايشوها وجعاً وفرحاً وأملاً ويأساً ودمعاتٍ وضحكاتٍ ما زال صداها يتردد على نثار الجدران في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، فيما يتوعد "كاتس" مخيماً آخر بالمحو، ضمن متوالية الحسم التي يجري تطبيقها بإرهابٍ منظم، رسا عطاؤه على المستوطنين في القرى والبلدات، وعلى الجيش في المخيمات.بانتظار معرفة هوية المخيم التالي على جدول المحو، فإنّ مشاعر الخوف والرعب تتملك سكان المخيمات الذين لا مكان لهم سواها، فهدم مخيمٍ لا يعني تسوية السقوف والجدران بالأرض، بل هو سحقٌ لذاكرةٍ جمعيةٍ تشكلت على مدار عقود اللجوء القاسية، وقطع لـ"حبل السرة" بين المخيم و"حاملة الأختام"، التي رغم شيطنتها، وتجفيف منابعها، فإنها لم تتخلَّ عن دورها بمواصلة تقديم خدمات التعليم والصحة والرعاية للأُسر الفقيرة.
المخيم التالي على جدول المحو!
بن معمر الحاج عيسى – الجزائر
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
💬 التعليقات (0)