أعلن الجيش الأردني، صباح اليوم الأربعاء، عن نجاح دفاعاته الجوية في اعتراض وإسقاط خمسة صواريخ باليستية انطلقت من الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه التطورات الميدانية لكسر حالة الهدوء النسبي التي سادت المنطقة خلال الأيام الماضية، مما ينذر بجولة جديدة من المواجهات المباشرة.
من جانبه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً رسمياً أكد فيه أن قواته الجوية نفذت ضربات دقيقة استهدفت قاعدة جوية تابعة للجيش الأمريكي ومركز القيادة المركزية (سنتكوم) داخل الأراضي الأردنية. وأوضح البيان أن هذه العملية تأتي في إطار الرد المشروع على ما وصفه بالتحركات العدوانية المستمرة للقوات الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، أكدت القيادة العسكرية الأمريكية اعتراض مجموعة من الصواريخ التي أطلقتها طهران في محاولة لشن هجوم مباغت على مواقع تمركز قواتها في الشرق الأوسط. ورغم تأكيد الاعتراض، إلا أن الجانب الأمريكي لم يحدد بدقة المواقع المستهدفة، مكتفياً بالإشارة إلى إحباط التهديد الجوي.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هذا الإعلان الإيراني لا يحمل صبغة عسكرية فحسب، بل يبعث برسائل سياسية حادة مفادها أن طهران لن تقبل بفرض قواعد اشتباك أحادية الجانب. وتشير القراءات السياسية إلى أن إيران ترغب في التأكيد على أن قرار التهدئة أو التصعيد ليس حكراً على الإدارة الأمريكية وحده.
وتعتقد الدوائر السياسية في طهران أن الرد على الولايات المتحدة يظل حقاً قائماً ومستمراً، خاصة في ظل الخسائر المادية والبشرية التي تعرضت لها المصالح الإيرانية مؤخراً. ويسود شعور بعدم الثقة تجاه النوايا الأمريكية، حيث لا تبدو القيادة الإيرانية مقتنعة بجدية واشنطن في خفض التصعيد.
وتتزامن هذه الضربات مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، وهي الخطوة التي تنظر إليها إيران بعين الريبة. وترى طهران في هذه الزيارة دليلاً إضافياً على استمرار التنسيق الاستراتيجي العالي بين الولايات المتحدة وإسرائيل لاستهداف نفوذها الإقليمي.
💬 التعليقات (0)