أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان رسمي، بأن دفاعاتها الجوية تمكنت من التصدي لسلسلة من الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني. وأوضحت المصادر أن الهجوم كان يستهدف بشكل مباشر مواقع عسكرية ومنشآت تابعة للقوات الأمريكية المنتشرة في عدة نقاط استراتيجية بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن عملية الاعتراض تمت بنجاح تام دون وقوع إصابات.
وبحسب التفاصيل التي أوردتها المصادر العسكرية، فإن الرشقات الصاروخية انطلقت من العمق الإيراني في تمام الساعة الخامسة وخمس وأربعين دقيقة مساءً بالتوقيت الشرقي. وقد أشارت تقارير ميدانية إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لهذا الهجوم كان قاعدة عسكرية أمريكية تقع داخل الأراضي الأردنية، حيث حاولت طهران تنفيذ ضربة مفاجئة لزعزعة التمركزات الأمريكية في المنطقة.
يأتي هذا التطور الميداني الخطير في ظل حالة من الهدوء الحذر التي خيمت على المشهد منذ الرابع والعشرين من يوليو الجاري، وذلك بعد جولة عنيفة من المواجهات المباشرة. وكانت المنطقة قد شهدت على مدار ثلاث عشرة ليلة متواصلة ضربات أمريكية مكثفة استهدفت مواقع إيرانية، ردت عليها طهران باستهداف معدات ومنشآت عسكرية في دول عربية شملت الأردن والبحرين والكويت.
وترتبط جذور هذا التصعيد العسكري بتباينات حادة بين واشنطن وطهران حول ملف أمن الملاحة الدولية وحرية الحركة في مضيق هرمز الاستراتيجي. ورغم توصل الطرفين إلى مذكرة تفاهم مشتركة في الثامن عشر من يونيو الماضي وبدء مسار تفاوضي للوصول إلى اتفاق نهائي، إلا أن الاحتكاكات الميدانية استمرت في تقويض الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة الأوضاع.
يذكر أن التوتر في المنطقة قد تصاعد بشكل غير مسبوق منذ أواخر فبراير الماضي، حين بدأت عمليات عسكرية أمريكية إسرائيلية مشتركة ضد أهداف إيرانية. ووفقاً لبيانات رسمية صادرة عن السلطات في طهران، فقد أسفرت تلك الهجمات عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، مما دفع إيران للرد بعمليات انتقامية أدت بدورها إلى وقوع قتلى في صفوف القوات الأمريكية والإسرائيلية.
💬 التعليقات (0)