في توقيت استثنائي تعيشه كرة القدم المصرية عقب الإنجاز التاريخي ببلوغ دور الـ16 في بطولة كأس العالم 2026 بقيادة المدرب الوطني حسام حسن، اتخذ مجلس إدارة اتحاد كرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة قرارات أثارت جدلا واسعا في الأوساط الرياضية.
وتمثلت القرارات في "إعادة تدوير" بعض الوجوه المقربة من رئيس الاتحاد، بتعيين المدرب الأولمبي السابق شوقي غريب مديرا فنيا للاتحاد، وإعادة الحكم الدولي السابق عصام عبد الفتاح لرئاسة لجنة الحكام، وهو المنصب الذي طالما أثار فيه أزمات سابقة دفعت الأندية إلى المطالبة بخبير أجنبي.
وتطرح هذه الخطوات تساؤلا مشروعا: هل تمثل عودة "الحرس القديم" خطوة مدروسة للبناء على النجاح المونديالي أم أنها مجرد استغلال لحالة الهدوء والنشوة الكروية لتسكين الأصدقاء في المناصب؟ الجزيرة نت استطلع آراء أطراف الأزمة والمراقبين للإجابة عن هذا التساؤل.
يرى رئيس تحرير مجلة "الأهرام الرياضي" محمود صبري أن هذه القرارات ليست مستغربة، بل تعكس النهج الإداري الثابت لهاني أبو ريدة.
وقال صبري في حديثه للجزيرة نت "هذه مدرسة أبو ريدة التي يعرفها الجميع، فهو حريص دائما على الحفاظ على دائرة المقربين، ويستعين بمن يثق فيهم كلما سنحت الفرصة. اختياراته لا تُبنى دائما على متطلبات المرحلة، بل على قناعاته الشخصية".
وأبدى صبري دهشته من إعادة عصام عبد الفتاح، مذكرا بأزماته السابقة، لا سيما تصريحه الشهير للأندية "أنا مش سامعكم"، الذي خلق حالة من الاحتقان. كما انتقد الاستغناء عن المدير الفني السابق للاتحاد علاء نبيل، مشيرا إلى أنه بدأ يمنح المنصب قيمة حقيقية، وأن استبدال مدرب ميداني مثل شوقي غريب به يطرح علامات استفهام.
💬 التعليقات (0)